السبت، 27 فبراير 2021

جريمة تزوير المحررات والدفوع القانونية لها| شرح عملي مبسط

 


في السطور التالية نوضح باختصار كل ما يتعلق بجريمة التزوير في القانون المصري بشكل عملي مبسط كما يلي:

تعريف التزوير : بأنه تغيير الحقيقه بقصد الغش في محرر، بإحدى الطرق المبينه في القانون، تعبيرا من شأنه أن يسبب ضررا للغير، وبنيه استعمال هذا المحرر فيما زور من أجله.

عناصر الركن المادي : تتكون عناصر الركن المادي لجريمة التزوير في المحررات بتوافر العناصر الاتيه :

تغيير الحقيقة “المحرر”.

طرق التزوير” الضرر”.

الركن المعنوي : جرائم التزوير في المحررات جرائم عمديه لا يتصور العقاب في صوره غير عمديه، وكونها عمديه يتوافر القصد الجنائي ويقصد به : “تعمد تغيير الحقيقه في محرر تغيرأ من شأنه أن يسبب ضررا، وبنيه استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقه”.

وتنص الماده ١١٤ مكرر عقوبات:كل تزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى الشركات المساهمة أو احدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشاة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عل عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال فى محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشاة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب فى مالها بأية صفة كانت.

بينما تنص الماده ٢١٥ عقوبات: كل شخص ارتكب تزويرا في محررات أحد الناس بواسطه احد الطرق السابق بيانها او استعمل ورقه مزوره وهو عالم بتزوريها يعاقب بالحبس مع الشغل.

الطعن بالتزوير :

قضت محكمة النقض طعن رقم ١٤٥٠ لسنه ٥٧ ق، جلسه 20/10/1987بأن: الدفع هو من وسائل الدفاع الموضوعية، التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، والتي لاتلزم بإجابته لأن الأصل ان المحكمة لها كامل السلطه في تقدير القوه التدليله لعناصر الدعوي عليها على بساط البحث، وإن طلب تمكينه من الطعن بالتزوير هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء بما لا يلزم المحكمة بالاستجابه اليه طالما قد خلصت من واقعات الدعوي وعناصرها الي الحاجه إليه، وهي متى انتهت الي رأي معين وأطمأنت اليه فلا معقب عليها في ذلك، وكان ما اورده الحكم في هذا الخصوص من ان المحكمه قد انتهت إلى تكوين عقيدتها من أدله أخرى لا يندرج من بينها هذا المحضر وإنها لم تعول على ما جاء به، يعد سائغا وسليما في الأغراض عن اجابه هذا الطلب فإن دعوى الاخلال بحق الدفاع لا تكون مقبوله.

الدفوع القانونيه في جريمه تزوير المحررات:

١_ الدفع بالتقادم في جريمه التزوير.

٢_ الدفع بأن ما أدلى به لا يشكل تزويرا.

٣_الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة لاغفال المحكمه الاطلاع على الورقه محل جريمه التزوير.

٤_الدفع بانتفاء القصد الجنائي لجريمه تزوير المحررات.

٥_ الدفع بأن الجريمة هي التزوير المؤثم بالماده ٢١٥ عقوبات وليش تزوير في محرر رسمي.

٦_ الدفع بعدم وجود المحرر المزور.

٧_ الدفع بانتفاء جريمة استعمال الورقه لعدم ثبوت علم من استعملها بأنها مزورة.

جريمة تزوير في أوراق رسمية | حكم النقض في الطعن رقم ١٨٣٦٣ لسنة ٨٣ قضائية الدوائر الجنائية - جلسة ٢٠١٤/٠٦/١٢



العنوان : تزوير " أوراق رسمية " . جريمة " أركانها " .

إثبات " بوجه عام " .

الموجز : وقوع تغيير للحقيقة في محرر يمكن أن يولد عند من يقدم له عقيدة مخالفة للحقيقة . كفايته للعقاب على التزوير . التزوير المعنوي . مناط تحققه ؟ ثبوت الاختلاف بين الحقيقة وما تضمنته بيانات المحرر . يعد دليلاً على التزوير .

القاعدة : مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ يَكْفي للعِقَاب عَلْى التَزوير أَنَّ يقع تَغيِّيراً للحَقيقة فِي مُحَرَّر يُمْكِن أَنَّ يُوَلد عِنْد مِنْ يُقدَم لَهُ عَقيدة مُخَالِفَّة للحَقيقة ، وَالتَزوير المَعْنوي يَتَحقَّق بِتَشويه المَعَاني التي كَاْنَ يَجِبُ أَن يُعبِّر عَنْها المُحَرَّر ، أَوْ إِثْبَات بيانات عنها لها دلالة مُختلفة ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهُ مَتى ثَبَتَ الاِخْتلَاف بَيْن الحَقيقة وَمَا تَضْمنته بَيَانَات المُحَرَّر ، كَاْنَ فِي ذَلِك الدَليل عَلْى التزوير .

الحكم


اِتَّهَمَت النِيابَّةُ العَامَّةُ الطَّاْعِنَ بِأَنَّهُ ١ - بِصِفَتِهِ مُوَّظَفاً عُمومياً .... اِسْتولى بِغَيْرِ حَقٍ وَبِنيَّةِ التَمَلُك عَلْى وَرَقَّة الأَسئِلَّة وَالأَجوبَّة التي تَحمِل مُسَلسَل رَقْم .... وَالمُخَصَّصة لتلقي إِجَابَاته فِي مَادَّة .... بِأَنَّ قَامَ بِنَزعِها مِنْ مَوضِعِها وَالاِحْتفاظ بها خِلسة عَنْ مُرَاقبي لَجنة الاِمْتحان ، وَقد ارْتبطت تِلْك الجَريمة بِجَريمتي تَزْوير وَاِسْتعمال مُحَرَّر رَسمي اِرْتباطاً لَا يَقبل التَجزئِة ، ِأَنَّهُ فِي ذَاتِ الزَمَان وَالمَكَاْن وَبِصِفَتِهِ الوَظيفيَّة سَالِفة الذِكْر اِرتكب تَزْويراً مادياً بالإِضَافةِ فِي مُحَرَّر رَسْمي وَهُو وَرَقة الأَسئلَّة وَالأَجوبة التي تَحْمِل مُسلسل رَقم .... وَالمُخَصَّصة لتلقي إجاباته فِي مَادَّة .... وَذَلِك بِجَعْل وَاقِعَّةً مُزَوَّرَة فِي صُورة وَاقِعةٍ صَحيحَّةٍ ، بِأَن قَامَ بِتَدْوين الأَجوبة النَمْوذجيَّة لِلأَسْئلة الوَارِدة بِها نَقلاً مِنْ مَصْدَرِها بِمَا يُخَالِف مُسْتَوَاه التَعليمي الدالة عَلْيهِ إجاباته بِبَاقي الأَوْرَاق المُعَدَّة لاِخْتبَارِهِ وَفِي غَيْرِ الوَقْت المُحَدَّد للإِجَابَّة ، وَاِسْتعمل المُحَرَّر المُزَوَّر آنِف الإِشَارَّة إِليهِ فِيمَا زُوِرَ مِنْ أَجْلِهِ ، بِأَنَّ قَدمَهُ إِلى عميد كُليَّة .... بِجَامعَّة .... مُحتَجا بِصِحَتِهِ عَلْى خِلَاف الحَقيقة . ٢ - بِصِفَتِهِ السَالِفَّة أَضَّرَ عَمْداً بِمَصَالِح الجِهَّة التي يَعمل بِها إِضْرَاراً جَسْيماً ، بِأَنَّ قَامَ بِنَزْعِ وَرَقة الأَسئلة وَالأَجوبة التي تَحْمِل مُسلسل رَقْم .... وَالمُخَصَّصة لِتَلقي إجاباته فِي مَادَّة .... مِنْ مَوْضِعِها وَمِلء بَيَاناتها بالأجوبة النَمْوذجيَّة نَقلاً مِنْ مَصْدرها ، وَالاِدْعَاء كَذِباً بِقِيَام الشاكي / .... بتدبير تِلْك المَكيدة لَهُ عَلْى خِلَاف الحَقيقة بِغَرْضِ التَرقي لِدَرجةٍ عِلْميَّةٍ دُوْن وَجْهِ حَق ، مِمَّا تَرتب عَلْيهِ تَشويه وَجْهَ الصِرْح العِلْمي الذي يعمل بِهِ ، وَإِدَانة الشَاكِي بِعُقوبتي الَّلوم وَالحِرْمَان مِنْ التَرقية لِمُدَّةِ عَام وَدُوْنمَا جَريرة . ٣ - بِصِفَتِهِ سَالِفة الذِكْر أَتْلَّف عَمْداً وَرَقة الأَسئلة وَالأَجوبة التي تَحْمِل مُسلسل رَقْم .... وَالمُخَصَّصة لِتَلقى إِجَابَاتَهُ فِي مَادَّة .... وَالمَمْلوكَّة لجِهة عَمله ، بِأَن قَامَ بِتَمْزيقِها إِلى أَربعة شَرَائِح طُوليَّة . ٤ - قَذَفَ فِي حَقِ المَجْني عَلْيهِ / .... بِأَن أَسْند إِليهِ عَلْى خِلَافِ الحَقيقة أُموراً لوْ صَحَّت لِأَوْجَبت عِقَابَهُ قَانوناً وَاِحْتقَاره عِنْد أَهل وَطْنَهُ .

٥ - أَبْلغ كَذِباً مَع سُوءِ القَصْد النِيَابة العَامَّة وَجِهة عَمله بِقيام الشَاكي / .... بِنَزْعِ وَرَقة الأَسئلة وَالأَجوبة التي تَحمل مُسلسل رَقْم .... وَالمُدَونة بِها إِجَاباته الكَامِلة وَالصَحيحة فِي مَادَّة .... وَالاِسْتيلاء عَلْيهِا وَتَمزيقها إِضْرَاراً بِهِ وَذَلِك عَلْى خِلَاف الحَقيقة .

وَأَحالَتْهُ إلى مَحْكَمَّة جِنايات .... لِمُحاكَمَتِه طِبْقاً لِلْقَيد وَالْوَصْف الْوارِدَيْنِ بِأَمْرِ الإحَالةِ .

وَاِدَّعَى المَجْنيُ عَلْيهِ / .... قِبَل المُتَّهَم مَدنياً بمبلغ عشرة آلاف وَوَاحِد جُنَيه عَلْى سَبْيلِ التَعْويض المُؤَقَّت .

وَالمَحْكَمَّة الْمَذْكُورَّة قَضَتْ حُضْورِيّاً عَمَلاً بِالْمَواد ٣٠ ، ١١٣ / ١ ، ٢ ، ١١٦ مُكَرَّراً / ١ ، ١١٧ مُكَرَّراً ، ١١٨ مُكَرَّراً ، ١١٩ / ج ، ١١٩ مُكَرَّراً / ه ، ١٧١ مِنْ قَانْون العُقوبَات ، مَع إِعْمَال نَّصَ المَادَّتين ١٧ ، ٣٢ مِنْ ذَاتِ القَانْون ، بِمُعَاقَبتِهِ بِالسِجْنِ المُشَدَّد لِمُدَّةِ ثَلَاث سَنوات ، وَأَمْرَّت المَحْكَمَّةُ بِعَزْلِهِ مِنْ وَظْيفتِهِ ، وَمُصَادَرَّة المُحَرَّر المُزَوَّر المَضْبوط ، وَإِحَالَّة الدَعْوى المَدنيَّة إِلى المَحْكَمَّة المَدنيَّة المُخْتصَّة .

فَطَعَنَ المَحْكُومُ عَلْيهِ فِي هذا الحُكْم بِطَرِيق النَّقْض ، قضت مَحْكَمَّة النَّقْض بِقَبْولِ الطَّعْنَ شَكْلاً ، وَفِي المَوْضُوع بنقْض الحُكْمَ المَطْعُون فِيْهِ وَإِعَادة القَضيَّة إِلى مَحْكَمة جنايات .... لِتَحْكُم فِيها مِنْ جَديد دَائِرَّة أُخْرى . وَمَحْكَمة الإِعَادة - بِهيئةٍ مُغَايِرةٍ - قَضَت حُضْورياً عَمَلاً بِالْمَواد ٣٠ ، ١١٣ / ١ ، ٢ ، ١١٦ مُكَرَّراً / ١ ، ١١٧ مُكَرَّراً ، ١١٨ ، ١١٨ مُكَرَّراً ، ١١٩ / ج ، ١١٩ مُكَرَّراً / ه ، ١٧١ مِنْ قَانْون العُقوبَات ، مَع إِعْمَال نصَ المَادَّتين ١٧ ، ٣٢ مِنْ ذَاتِ القَانْون ، بِمُعَاقَبتِهِ بِالحَبْسِ مَع الشُغْل لِمُدَّة سَنَة ، وَأَمْرَّت المَحْكَمةُ بِعَزْلِهِ مِنْ وَظْيفتِهِ ، وَمُصَادَرة المُحَرَّر المُزَوَّر المَضْبوط ، وَإِحَالة الدَعْوى المَدنيَّة إِلى المَحْكَمَّة المَدنيَّة المُخْتصَّة .

فطَعَنَ المَحْكُومُ عَلْيهِ فِي هذا الحُكْم بطريق النقض - للمَرَّةِ الثَانيَّة - ... إلخ .


المحكمة

وَحَيْثُ إِنَّ مَبنى أَوْجه الطَّعْن التي تَضمنتها تقارير الأَسْبَاب الثلاثة المُقَدمَّة مِنْ الطَّاْعِن هُو أَنَّ الحُكْمَ المَطْعُونَ فِيْهِ إِذْ دَانَ الطَّاْعِن بِجَرَائِم الاِسْتيلاء عَلْى مُحَرَّر رَسْمي وَالتزوير فِيْهِ وَاسْتعماله ، وَالإضرار العَمْد بِمَصَالِح الجِهَّةِ التي يعمل بها ، وَالإِتلاف العَمْد ، وَالقَذْف ، وَالبَلَاغ الكَاذِب ، قَد شَابَهُ القُصْور فِي التَسْبيب ، وَالفَسَاد فِي الاِسْتدلال ، وَرَانَ عَلْيهِ البُطْلَان ، وَاِنْطوى عَلْى إِخْلَال بِحَقِ الدِفَاع ، ذَلِك بِأَنَّهُ حُرِّر فِي عِبَارَاتٍ عَامَّةٍ مُعَماةٍ وَفِي صُورة مُجْملة للجَرَائِم التي دَانَهُ بها دون تفصيل لكل مِنْها بِمَا تَتَوافر مَعه أَرْكَان كُل جَريمَّة فِي حَقِهِ ، فَضْلاً عَنْ عَدَمِ بَيان الحُكْم لِوَاقِعَّة الدَعْوى وَظُروفها وَمُؤَدى الأَدِلَّة التي اِعْتمد عَلْيهِا فِي قَضَائه ، وَأَغْفل ذِكْر شُهُود الإِثْبَات لَدى تَحْصيلَهُ لوَاقِعة الدَعْوى وَلَمْ يُورِد شَهَادات آخرين تضمنت أَقْوَالهم قَرَائِن مِنْ شَأَنِها نَفي الاِتْهام عَنْ الطَّاْعِن ، كَمَا أَنَّ الصُورة التي اعتنقها الحُكْم للوَاقِعَّة لَا تتحقق بِها أَرْكَان جَريمَّة التزوير كَما هي مُعَرَّفة بِهِ فِي القَانْون ، هذا إِلى أَنَّ الوَرَقة التي دين الطَّاْعِن بتزويرها عُرفيَّة وَلَيْست رَسميَّة وَفْق مَا اِنْتهى إِليهِ الحُكْم ، كَمَا وَأَنَّ الحُكْمَ لَمْ يعن باِسْتِظَهار صِفة الطَّاعِن الوظيفية وَالقَصْد الجنائي لديه وَالمُوَفِّر لجناية الاِسْتيلاء التي دين بِها ، أَوْ الرَّد عَلى دِفَاعِهِ باِنْتفاء ذَلِك القَصْد لديه وَبِدَلالة رد المُحَرَّر مَوْضُوع تلك الجَريمَّة إلى الجهة المالكة له ، ثُمَّ أَحَالَ الحُكْمُ فِي بَيَانِهِ لأَقْوَال الشَاْهِد الخامس إِلى مَا أَوْردَهُ مِنْ أَقْوَال سَابِقَهُ رَغْم أَنَّ شَهَادة الأَخير وَالتي أَوْردها الحُكْمُ تتضمن مؤداها وَقَائِع لَمْ يَشْهد بِها الشَاهِد الخامس ، فَضلاً عَنْ عَدَمِ إِيرَاد الحُكْم لِمُؤَدى شَهَادَّة الرابع ، واخْتلاف تفصيل شَهَادة الشُهُود وَالتي أَحَالَ الحُكْم فِي بَيَان بَعْضها إلى مَا أَوْردَهُ مِنْ شَهَادة البَعْض الآخر ، هذا وَقَد جَاءَ الحُكْمُ قَاصِراً عَنْ اسْتظهار أَرْكَان سَائِر الجَرَائِم التي دان بها الطَّاْعِن ، فَضلاً عَنْ عدم تَوَافُرها فِي حَقِهِ ، وَلَمْ تُثْبِتُ المَحْكَمة بالجلسة بيانات الأَحْراز التي تَمَّ فَضِها وَعَدَّدها وَأَنَّها مَكَنت الدِفَاع مِنْ الاطْلَاع عَلْيهِا بِمَا يُبْطِل هذا الإِجْرَاء ، كَمَا وَأَنَّ الحُكْمَ المَطْعُون فِيْهِ قَد اتخذ مِنْ أَسْبَاب الحُكْم المَنْقوض - وَالسَابِق صُدْورَهُ فِي الدَعْوى - عِمَاداً لِقَضَائِهِ بِمَا يُبْطلَهُ ، هَذا إِلى عَدم صَلاحيَّة الأَدِلَّة التي عَوَّل عَلْيهِا الحُكْم لِكَونها اِسْتنتاجيَّة لَا تَصْلُح فِي الإِدَانَّة ، وَلَمْ تَتحقق المَحْكَمة مِنْ مدى صحتها وَصدقها وَسَاقَ الطَّاعِنُ إِلى ذَلِك حجج وقرائن ، فَضْلاً عَنْ عَدَمِ مَعقوليَّة تَصوير المَحْكَمَّة للوَاقِعَّة وَعَدم صِدْق رِوَاية الشُهُود عَنْها ، وَقَدَّم الطَّاعِنُ مِنْ المُسْتندات مَا يُظَاهِر بِهِ هذا الدِفَاع ، بَيْد أَنَّ الحُكْمَ اِلتفَت عَنها إِيْراداً وَرداً ، كَمَا أَنَّ الصُورَّة التي أَوْردها الحُكْم للوَاقِعَّة تضمنت أَنَّ الطَّاْعِنَ أَضَاف الإِجْابَات النَمْوذجيَّة مَوْضُوع جَريمة التزوير من مَصْدرها العِلْمي مُبَاشِرة وَهُو مَا انْتهى إِليهِ التقرير الفني الذي عَوَّل عَلْيهِ الحُكْم فِي الإِدَانَّة ، وَذَلِك دُوْن أَن يُبَيِّن وَجْهَ اِسْتدلالَهُ عَلْى ثُبوتِ تِلْك الصُورة وَسَنَد الخَبْير فِيمَا اِنْتهى إِليهِ فِي تقريره ، هذا إلى تَنَاقُض الدَليلين الفني وَالقولي وَسُقْوط الحَق فِي الشَكْوى لِمُرورِ أَكثر مِنْ ثلاثة أشهر ، وَهُو مَا كَاْنَ يَتَعيَّن مَعه أَن يشمله تَحقيق النِيَابَّة ، وَهُو مَا تَردى فِيْهِ الحُكْم وَأَغْفل ذَلِك الدِفَاع جَميعَهُ وَكَذا دِفَاع الطَّاْعِن المَوْضُوعي المُؤَيَّد بِالمُسْتندات ، وَلَمْ تعن المَحْكَمة - مِنْ قَبْل - بِتَحْقيقِهِ بُلوغاً إِلى غَايَّة الأَمر فِيْهِ ، ذَلِك بِمَا يَعْيبُ الحُكْمَ وَيَسْتَوجِبُ نَّقْضَهُ .

وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ الحُكْمَ المَطْعُونَ فِيْهِ بعد أَنَّ أَجْمل تَحْصيل الوَاقِعة فِي قَوْلِهِ : " ... إنه وحال قيام المُتَّهَم .... " .... بقسم .... بكلية .... جامعة .... " بأداء امتحان الدراسات العليا فِي مَادَّة " ..... " ونظراً لضعف مستواه العلمي فِي هذه المَادَّة اِسْتولى بغَيْر حق عَلْى وَرَقة الأسئلة وَالأجوبة وَالتي تحمل رَقْم مسلسل .... وَالمخصصة - ضمن أَوْرَاق الإجابة - لتلقي إجابته فِي تلك المَادَّة بأن نزعها مِنْ موضعها وَاحتفظ بها خلسة عَنْ مراقبي لجنة الامتحان وَدون إجابات نموذجية بها لَا تستقيم مع مستواه العلمي الدالة عَلْيهِا إجاباته بباقي الأَوْرَاق المعدة للإجابة ثم اِسْتعمل هذا المُحَرَّر المزور فيما زور مِنْ أجله " عَادَ وَفَصَّل ذَلِك فِي سِيَاقٍ بَسَطَهُ لِمَضْمونِ كُلِّ دَليلٍ من الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة وكذا في رده على دفاع المتهم بِنَفيِهِ الاِسْتيلاء عَلى وَرَقة الإِجَابَّة مَحل جَريمَّة التزوير وَبِتَسليمِهِ إِيَاها قَبْل خُرُوجَهُ مِنْ لَجنة الاِمْتحان وَاِنْعدام سَيْطرتهُ عَلْيهِا بِقَولِهِ : " فهو فِي غير محله حيث إِن الثابت مِنْ تقرير أبحاث التزييف وَالتزوير أَنَّ المُتهَم هو الكاتب لتلك الوَرَقة فِي ظرف كتابي لاحق للظرف الكتابي المُحَرَّر فِيْهِ باقي أَوْرَاق إجاباته وَأن أَوْرَاق الإجابات الأخرى يبدو أعلاها ثلاث مواضع مثقوبة لأماكن دبابيس تطابق تلك المواضع مِنْ أول وَرَقَّة مِنْ كراسة الإجابة حتى آخر وَرَقة وَهي التي قام الدكتور " .... " بتدبيسها قبل تسليمها إلى الكنترول حيث قرر بأن أَوْرَاق الإجابة وَالأسئلة كَاْنَت مدبسة بدبوس وَاحد فقط مِنْ أعلى ثم دبسها بعد ذَلِك مِنْ الجانب وَأن أماكن هذا التدبيس غَيْر موجود بالوَرَقة السادسة بمعنى أَنَّ تلك الوَرَقَّة تم نزعها أثناء أداء المُتَّهَم للامتحان فضلاً عما ثبت مِنْ تقرير أبحاث التزييف وَالتزوير مِنْ أَنَّ الوَرَقة محل تلك الدَعْوى وَالتي تحمل رَقْم .... وَالتي تحمل الأسئلة المطبوعة مِنْ رَقْم .... إلى .... قد كتبت فِي ظرف كتابي مغاير حيث لَمْ تظهر أي ضغوط للتصحيح عَلْى الوَرَقة المفردة وَكذا لَمْ يظهر بها أي ضغوط ناشئة عَنْ الإجابات الموجودة فِي باقي الأَوْرَاق وَالتي ظهرت عَلْى الأَوْرَاق السابقة لها والتالية عَلْيهِا فضلاً عَنْ أنه عقب تزويره تلك الوَرَقة تمت الإعادة عَلى الحروف الموجودة بالأحرف الممزقة لإظهار شكل تلك الحروف حيث إِن التمزيق أضاع بعض معالمها فأعيد عَلى الحروف بذات المداد فضلاً عَنْ اختفاء الأخطاء الإملائية فِي الوَرَقة رَقْم .... عنها فِي باقي الأَوْرَاق الأخرى مما يفيد أَنَّ إجابته ليست خارجة مِنْ الصُورَّة الذهنية لَهُ وَهو مَا تطمئن المَحْكَمة معه بما لَا يدع مجالاً للشك مِنْ أَنَّ الوَرَقة محل تلك الدَعْوى لَمْ تخرج عَنْ سيطرة المُتَّهَم حتى إظهارها بعثوره عَلْيهِا أسفل باب معمله . " ثُمَّ خَلص الحُكْم مِنْ ذَلِك إِلى قَوْلِهِ : " وهو ما تطمئن معه المَحْكَمَّة إلى أَنَّ المُتَّهَم هو الكاتب للوَرَقة المنفردة فِي ظرف كتابي لاحق للظرف الكتابي لباقي أَوْرَاق الإجابة وَقد توافر القصد الجنائي كاملاً للمُتَّهَم حال إظهار تلك الوَرَقة المفردة وَالمنزوعة مِنْ كراسة إجابته عقب ظهور نتيجة الامتحان وَرسوبه فِي مَادَّة " .... " حيث ظل قابعاً ينتظر مَا سيسفر عنه تصحيح تلك المَادة إلى أَن علم برسوبه فأظهر تلك الوَرَقة وَما تشتمل عَلْيهِ من إجابات وَفي الحالتين تكون قد توافرت مصلحته يقيناً جراء فعله المؤثم ... " لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَت المَادَّةُ ٣١٠ مِنْ قَانْون الإِجْرَاءَات الجنائية قَد أَوْجَبت فِي كُلِ حُكْم بالإِدَانة أَنَّ يشتمل عَلْى بَيَان الوَاقِعة المُسْتَوجِبة للعُقوبة بَيَاناً تتَحَقَّق بِهِ أَرْكَان الجَريمَّة التي دان بها الطَّاْعِن ، وَالظُروف التي وَقَعَّت فِيها ، وَالأَدِلَّة التي اسْتخلصت مِنْها المَحْكَمة ثُبوت وُقْوعها مِنْهُ وَإِيْرَاد مُؤَداها ، وَكَانَ يَبين مِنْ مَجْموع مَا سَطرَهُ الحُكْم أَنَّهُ بَيَّنَ وَاقِعَّة الدَعْوى بِمَا تَتَوافر بِهِ كَافَّة العَنَاصِر القَانْونية للجَرَائِم التي دَانَ بها الطَّاْعِن ، وَأَوْرَّد عَلْى ثُبوتها فِي حقه أَدِلَّة سَائِغَّة مِنْ شأنها أَنَّ تؤدي إلى مَا رتبه الحُكْم عَلْيهِا ، وَجَاءَ اسْتعراض المَحْكَمة لأَدِلَّة الدَعْوى عَلْى نحْوٍ يَدُل عَلْى أنها محصتها التمحيص الكافي وَأَلمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عَلْيهِا مِنْ تدقيق البَحْث لِتَعرِف الحَقيقة ، مِمَّا يَكْون مَعه مَنعى الطَّاعِن بِأَنَّ الحُكْم شَابَهُ الغُمْوض وَالإِبْهَام وَالإِجْمَال وَعَدَمَ الإِلمام بِوَقَائِع الدَعْوى وَلَا مَحل لَهُ . وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ القَانْون لَمْ يَرْسِم شَكْلاً خَاصاً يَصْوغ فِيْهِ الحُكْم بيان الوَاقِعة المُسْتَوجِبة للعُقوبة ، وَالظُروف التي وَقَعت فيها ، وَالأَدِلَّة التي اِسْتخلصت منها وُقوعها مِنْ المُتَّهَم ، وَإذ كَاْنَ مَجْموعُ مَا أَوْرده الحُكْم كافياً فِي تفهم الوَاقِعة بأَرْكَانِها وَظُروفها حسبما اسْتخلصته المَحْكَمة وَيَرتد إلى أَصْلٍ صَحيحٍ فِي الأَوْرَاق سَوَاء كَاْنَ فِي بَيَان الوَاقِعة أَوْ أَدِلَّة الثُبوت عَلْيهِا ، كَاْنَ ذَلِك مُحَقِّقاً لِحُكْمِ القَانْون ، وَيَكْون مَا يُثيرَهُ الطَّاْعِن فِي هذا الشأن وَكَذا فِي خُصْوص ما ينعاه عَلْى الحُكْم مِنْ عَدَمِ إِشارتَهُ إِلى شُهُود الإِثْبَات لدى تحصيله لوَاقِعة الدَعْوى غَيْر سَديد . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَانَ تقدير الدَليل فِي الدَعْوى مِنْ شَأَنِ مَحْكَمة المَوْضُوع فَمَا اطْمأَنت إِليهِ أَخذت بِهِ ، وَمَا لَمْ تَطْمئِن إِليهِ أَعْرَضَّت عَنْهُ ، دون أَنَّ تُسْأَل حِسَاباً عَنْ ذَلِك ، وَإِذْ كَانَ الطَّاْعِنُ لَا يُمَاري فِي أَنَّ مَا حَصْلَهُ الحُكْم مِنْ أَدِلَّة الثبوت وَالتي اعتمد عَلْيهِا فِي قَضَائِهِ لَها معينها الصحيح بالأَوْرَاق ، فَلَا مَحل لِمَا ينعاه مِنْ التفَات الحُكْم عَنْ شَهَادة الشُهُود المَذْكورين بِأَسْبَاب طَّعْنه وَعدم أخذه بشهادتهم ، طَالمَا أَنَّ وَزْنَ أَقْوَال الشُهُود وَتقدير الظروف التي يُؤَدون فيها شهادتهم وَتعويل القضاء عَلْيهِا مِنْ إِطْلاقات مَحْكَمة المَوْضُوع تُنْزِلَهُ المَنْزلَّة التي تَراها وَتُقدِرَهُ التقدير الذي تَطْمئِن إِليهِ دون رِقَابة لمَحْكَمة النَّقْض عَلْيهِا ، فَمِنْ ثَمَّ يَكْون مَا ينعاه الطَّاْعِن فِي هذا الشأن غَيْر قويم . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ يَكْفي للعِقَاب عَلْى التَزوير أَنَّ يقع تَغيِّيراً للحَقيقة فِي مُحَرَّر يُمْكِن أَنَّ يُوَلد عِنْد مِنْ يُقدَم لَهُ عَقيدة مُخَالِفَّة للحَقيقة ، وَالتَزوير المَعْنوي يَتَحقَّق بِتَشويه المَعَاني التي كَاْنَ يَجِبُ أَن يُعبِّر عَنْها المُحَرَّر ، أَوْ إِثْبَات بيانات عنها لها دلالة مُختلفة ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهُ مَتى ثَبَتَ الاِخْتلَاف بَيْن الحَقيقة وَمَا تَضْمنته بَيَانَات المُحَرَّر ، كَاْنَ فِي ذَلِك الدَليل عَلْى التزوير . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الفِعْلُ الذى يَتكوَّن بِهِ - مَع النَتيجَّة وَعِلَاقة السَببيَّة بينهما - الرُكْن المَادي للجَريمَّة العمدية ، هُو سُلوكٌ إِرَاديٌ تَتَجِهُ فِيْهِ الإِرَادةُ إِلى جَمْيع مَنَاحي هَذا السُلوك عَلْى تَعَدُّدِها وَتنوعها بِحُسْبَانِها وَسَائِل إِدْراك النتيجة ، وَمِنْ ثَمَّ يَتَعيَّن النظر إِلى هَذه الوَسَائِل كَوِحدَّةٍ وَاحِدَةٍ ، يتكون منها ماديات الفعل نفسه وَالمَوَصِلَّة إلى النتيجة التي هي العُنصر الثاني فِي الرُكْنِ المَادي وَالتي تمثل العُدوان الذي ينال مَصلحة أَوْ حَق قَرَّر الشَارعُ جَدَارتَهُ بالحِمَاية الجِنَائيَّة ، بِمَعنى أَنَّهُ إِذَا مَا ثَبَتَ أَنَّ بَيَانَات وَرَقَّة الإِجَابَّة - محل جَريمَّة التزوير - قد تضمنت بطريق الغش إِثْبَات إِجَابات عَلْى أسئلة الاختبار الخَاضِع لَهُ الطَّاْعِن فِي المَكَاْنِ وَالزَمَان المُحَدَّد لَها وَذَلِك عَلْى خِلَاف الحقيقة ، وَأَنَّ الأَفْعَال المُكَوِنَّة للغِش وَالدَاخِلة فِيْهِ قَد تَمَثلَّت فِي اِنْتزَاع الطَّاْعِن الوَرَقة - مَوْضُوع جَريمة التزوير التي دين بِها - مِنْ كراسة الإجابة خِلْسة وَفِي غَفلةٍ عَنْ نَظر المُرَاقبين فِي دَاخِل لَجنة الاِمْتحان ، ثُمَّ أَعْقب ذَلِك بِأَنَّ أَفْرغ الإِجْابَات النَمْوذجيَّة فِي وَرَقة الإجابة - فِي زمان وَمَكَان مُختلفين عَنْ المُحَدَّد لَها مُدعِّيا كَذِباً بَعْد ذَلِك بِعُثورِهِ عَلْيهِا وَأَنَّها كَاْنَت ضِمْنُ إِجَابَاتَهُ التي سَلَّمها دَاخِل لَجنة الاِمْتحان - وَكَاْنَت تلك الأفعال قد تتابعت وَاِنْتظمها نَشَاط يَسْتهدِف فِي جَمْيع صِورهُ جَعل هذه الوَرَقة تشهد بِمَا يَمِسُ مُسْتَواه العِلْمي فِي المَادَّةِ مَوْضُوع الاِخْتبار الذي خَضَعَ لَهُ ، بِجَعلِهِ أَعلى مِنْ مُستواه الحقيقي حَالَ تقديمه لَها للِمَنْوطٍ بِهِم تَقدير مُستوى تَحصيله العلمي ، فَإِنَّ جَريمة التزوير المعنوي فِي وَرَقة الإجابة تَكْون قد تَحقَّقت ، حَتى لَّوْ صَادف ذَلِك تطابقاً بين المكتوب فِي وَرَقة الإجابة وَمستوى الطالب العلمي ، ما دامت تلك الإجابات قد ثبت تحريرها فِي غَيْر الزَمَان وَالمَكَان المُعَيَّن لها ، الأَمر الذي ينتفي معه أثر ذَلِك التَطَابُق بِحُسْبَان أَنَّ جَمْيع الأَفْعَال المُكَوِنة للنَشَاطِ الإجرامي وَالذي يُمَثِّل الرُكْن المَادي وحدة وَاحِدة ، اِرْتبطت فِي نِهَايتها بِالضَررِ النَاتِج عَنْها وَالمُتمثِل فِي تَكْوين عَقيدة خَاطِئة وَمُخَالِفة للوَاقِع ، وَهُو مَا اِسْتظهره الحُكْمُ بِجَلَاءٍ ، وَيَكْون مَعه مَا ينعاه الطَّاْعِنُ عَلْى الحُكْم مِنْ عدم تَوَافُر الرُكْن المَادي لجَريمَّة التزوير كَمَا هي مُعَرفة بِهِ فِي القَانْون وفق تصوير الحُكْم لَها وَمِنْ قُصْورِهِ عَنْ اِسْتظهار قيام أَرْكَان تلك الجَريمَّة فِي حق الطَّاعِن غَيْر سديد . لَمَّا كَانَ ذَلِك ، وَكَاْنَ القَصْدُ الجنائي فِي جَريمة التزوير يتحقق طَالمَا تَعمَّد الجاني تَغيير الحقيقة فِي المُحَرَّر مَع اِنْتواءِ اِسْتعماله فِي الغَرض الذي مِنْ أَجلِهِ غُيِّرَت الحقيقة فِيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَلزم أَنَّ يَتَحَدَّث الحُكْم صَرَاحة وَاِسْتقلَالاً عَنْ تَوَافُرِ هذا الرُكْن ، ما دام قَد أَوْرد مِنْ الوَقَائِع مَا يَشهد لِقيامِهِ ، كَمَا أَنَّهُ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ جَريمَّة التَزوير فِي الأَوْرَاق الرَسميَّة تَتحَقَّق بِمُجَرَّدِ تَغيير الحَقيقة بطريق الغِش بِالوَسَائِل التي نَّص عَلْيهِا القَانْون وَلَّوْ لَمْ يَتَحقَّق ثمة ضَرَّر يَلْحَّق شَخصاً بِعَينِهِ ، لِأَنَّ هَذا التغيير يَنْتُج عَنْهُ حَتماً ضَرراً بِالمَصْلحة العَامَّة لِمَا يترتب عَلْيهِ عَبَّث بالأَوْرَاق الرسمية ، فينال مِنْ حُجيتها وَقيمتها ، وَلَمَّا كَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُونُ فِيْهِ قد التزم هذا النظر كَمَا أَثبت فِي حق الطَّاْعِن اِسْتعمال المُحَرَّر المُزَوَّر بأَنَّ قَدمَهُ للجَامِعة التي خضع للاِخْتبار فيها مُحتجاً - وَعَلْى خِلَافِ الحَقيقة - بِأَنَّهُ كَاْنَ ضِمْن أَوْرَاق إِجَاباته وَحُرِّرَ فِي الزَمَان وَالمَكَان المُخَصَّص لَها ، وَذَلِك مَع عِلْمِهِ بِتَزويره ، فَإِنَّ مَا يُثيرَهُ الطَّاْعِن فِي هذا الخُصوص يكون وَلَا مَحل لَهُ . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَت جِنَايَّةُ الاِسْتيلاء عَلْى مال الدَولة بغَيْر حق المنصوص عَلْيهِا فِي المَادَّة ١١٣ مِنْ قَانْون العُقوبَات تتحقق متى اِسْتولى المُوَّظَف العَام - أَوْ مِنْ فِي حُكْمِهِ - عَلْى مَال للدولة أَوْ لإِحْدى الهيئات أَوْ المُؤسسات العَامَّة أَوْ الشَرِكات أَوْ المُنشآت إذا كَاْنَت الدولة أَوْ إحدى الهيئات العامة تُساهم فِي مَالها بِنَصيبٍ مَا بِاِنتزاعه منها خِلسة أَوْ حيلة أَوْ عُنوة بنية تملكه وَتضييع المال عَلْى ربه حتى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هذا المال فِي حيازته أَوْ لَمْ يَكُنْ الجاني مِنْ العَاملين بتلك الجهات ، وَإِذْ كَاْنَ مَا أثبته الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ أَنَّ الطَّاْعِن مُدَرِّس مُسَاعِّد بِقِسْمِ .... بِكُليَّة .... جامعة .... حال أَدائَهُ اِمْتحان الدراسات العليا اِسْتولى عَلْى إحدى ورقات الإجابة بغَيْر حق وَالمخصصة لتدوين إجاباته ، بِأَنَّ نزعها مِنْ موضعها مِنْ كراسة الإجابة خلسة وَدُوْن أَنَّ يَلْحظَهُ مُرَاقبي الاِمْتحان ، وَكَانَ الطاعِن لَا يَجْحد صِفتَهُ التي أَثبتها الحُكْم مِنْ كَونِهِ مُوَّظَفاً عاماً بِذَاتِ الكُليَّة ، كَمَا لَا يُنَازِع فِي طَّعْنِهِ فيما أَوْرَّده الحُكْم بشأن ملكية الدولة لهذه الوَرَقة المُستولى عَلْيهِا ، فَإِنَّ مَا وَقَعَ مِنْ الطَّاْعِن - وَأثبته الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ - فضلاً عَنْ عَبثِهِ بِمُحتوى الوَرَقة وَعَمْده إِلى إتلافها تتوافر بِهِ الأَرْكَان القَانْونية لجناية الاِسْتيلاء كَمَا هي مُعَرفة بِهِ قَانْوناً فِي المَادَّة ١١٣ سالفة الذكر التي دانه الحُكْم بها ، وَيكون معه مَا ينعاه الطَّاْعِن عَلْى الحُكْم فِي هذا الصدد غَيْر سديد ، وَلَا يعيب الحُكْم - مِنْ بعد - عدم ردَهُ عَلْى دِفَاع الطَّاْعِن فِي شَأَنِ عَدَم تَوَافُر القَصْد الجنائي لديه ، إِذْ إِنَّ ذَلِك لَا يعدو دفاعاً بنفي التُهمة وَهُو مِنْ أوْجُهِ الدفاع المَوْضُوعية التي لا تستأهل رداً طالما كانَ الردُ مُسْتفاداً مِنْ أَدِلَّة الثبوت التي أَوْردها الحُكْم ، وَكَانَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ لَا يُؤَثِر فِي قيام جَريمة الاِسْتيلاء رد الجاني المَال الذي اسْتولى عَلْيهِ ، لِأَنَّ الظُروف التي تعرض بعد وُقُوع الجَريمة لَا تنفي قيامها ، فَإِنَّ مُنازعة الطَّاْعِن فِي مدى قيام أَرْكَان جَريمَّة الاِسْتيلاء فِي حقه عَلْى أساس الصُورة التي اعتنقها الحُكْم لوَاقِعة الدَعْوى يكون عَلْى غَيْر أساس وَلَا مَحل لَهُ . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَانَ البين مِنْ مُطالعة الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ أنه أَوْرَّد مُؤَدى أَقْوَال الشَاْهِد الرابع بالإِحَالَّة فِي بَيَانِها إِلى مَا أَوْرَّده مِنْ شَهَادة سَابقيه ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبُ لِشُهُود الإِثْبَات قالة أَنَّ الطَّاعِن قد انْتزع وَرَقة الإجابة عُنوة مِنْ كراسة الإجابة - وَذَلِك كُله على خِلَاف زعم الطَّاعِن بأسباب طعْنه - فَإِنَّ مَا ينعاه الطَّاْعِن فِي هذا الخُصوص يكون وَلَا أَسَاس لَهُ ، ذَلِك أَنَّهُ لَا يَعْيبُ الحُكْم أَنَّ يُحيل فِي بيان أَقْوَال شَاْهِد إلى مَا أَوْرَّده مِنْ قالة آخر ما دامت متفقة مع مَا اسْتند إِليهِ الحُكْم منها ، وَلا يقدح فِي سلامة الحُكْم عَلْى فرض صحة مَا يثيره الطَّاْعِن مِنْ عدم اتفاق أَقْوَال بعضهم فِي بعض تفاصيلها ، ما دام الثابت أَنَّهُ حَصَّلَ أَقْوَالهم بِمَا لَا تَنَاقُض فِيْهِ وَلَمْ يُورِد تلك التفصيلات أَوْ يركن إليها فِي تكوين عقيدته ، إِذْ إِنَّ مفاد ذَلِك أَنَّهُ التفت عَمَّا اخْتلفوا فِيْهِ مِنْ التفصيلات ، مِمَّا ينحسر معه عَنْ الحُكْم دَعْوى القصور فِي التسبيب ، كَمَا أَنَّ الطَّاْعِن لَمْ يكشف عَنْ مَوَاطِن عدم اتفاق الشُهُود مع الوَقَائِع مَوْضُوع الشَهَادة ، وَيكون معه منعى الطَّاْعِن عَلْى هذه الصُورَّة غَيْر مقبول . لَمَّا كَاْنَ مَا تقدم ، فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن بشأن جرائم الإضرار العمدي وَالقذف وَالبلاغ الكاذب التي دان الطَّاْعِن بها وَقُصور الحُكْم فِي إِثْبَات توافر أَرْكَانها فِي حقه لَا يجديه نفعاً طَالمَا أَنَّ العُقوبة التي أَنزلها الحُكْم بِهِ بعد إِعمَالهُ نَّصَ المَادَّة ٣٢ مِنْ قَانْون العُقوبَات تَدْخُل فِي حُدْود العُقوبة المُقَرَّرة لِجنايات التزوير فِي المُحَرَّر الرسمي وَاِسْتعماله وَالاستيلاء عَلْيهِ - وَالتي دانه الحُكْم بها وَأثبت توافرها فِي حقه - وَذَلِك بعد اِسْتعمال المَادَّة ١٧ مِنْ ذات القَانون التي عامله الحُكْم بها ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ النعي عَلْى الحُكْم فِي هذا الشأن يكون غَيْر مقبول . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الطاعن لَا يُماري فِي أَنَّ المَحْكَمَّة فَضَّت الحِرْز المحتوي عَلْى المُحَرَّر المُزَوَّر فِي حُضْور الطَّاْعِن وَالمُدَافِع عَنْهُ ، وَمِنْ ثَمَّ فقد كَاْنَ معروضاً عَلْى بُسَاط البحث وَالمناقشة فِي حضور الخصوم وَكَاْنَ فِي مُكْنَتِهِ الاِطْلَاع عَلْيهِ إِذَا مَا طَلَّب مِنْ المَحْكَمَّة ذَلِك ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّاَزِم إِثْبَات بَيَانات المُحَرَّر المُزَوَّر فِي صُلْب الحُكْم بَعد أَنَّ ثَبَتَ أَنَّهُ كَاْنَ مَطْروحاً عَلْى بُسَاطِ البَحْث وَالمُنَاقشة فِي حُضْور الخُصوم وَكَانَ فِي مُكْنة الدفاع عَنْ الطَّاْعِن وَقد اطلع عَلْيهِ أَنَّ يبدي مَا يعن لَهُ بشأنه فِي مرافعته ، فضلاً عَنْ أَنَّ القَانْون لَمْ يرتب جزاء البُطْلَان فِي حال عدم إِثْبَات بيانات المُحَرَّر المُزَوَّر مَوْضُوع الحِرْز فِي مُدَوَّنَات الحُكْم ، هذا إلى أَنَّ الحُكْم قد تناول فِي مُدَوَّنَاتِهِ مَضْمون هذا المُحَرَّر ، وَمِنْ ثَمَّ يَكْون النعي عَلْى الإجراءات بالبطلان لهذا السبب عَلْى غَيْر أساس . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ نَّقْض الحُكْم يعيد الدَعْوى إلى مَحْكَمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحُكْم المنقوض ، وَتَجرى فيها المَحْاكَمة عَلْى مَا هو ثابت بالأَوْرَاق ، وَأنه لَا يترتب عَلْى إعادة المحاكمة إهدار الأَدِلَّة وَالإجراءات الصحيحة التي تضمنتها أَوْرَاق الدَعْوى ، بل تظل قائمة وَمعتبرة وَللمَحْكَمَّة أَن تستند إليها فِي قضائها ، وَلَا ينال مِنْ عقيدتها أَوْ يعيب حكمها أَن تكون هي بذاتها التي عول عَليها الحُكْم المنقوض ، بل وَلها أَن تورد فِي حكمها الأسباب التي اتخذها الحُكْم المنقوض أسباباً لحكمها ، ما دامت تصلح فِي ذاتها لإقامة قضائها بالإِدَانَّة ، وَمِنْ ثَمَّ يكون منعى الطَّاْعِن عَلْى الحُكْم بالبطلان فِي هذا الخصوص وَبما يذهب بصلاحية المَحْكَمَّة التي أصدرته غَيْر سديد . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ لمَحْكَمة المَوْضُوع أَنَّ تستخلص مِنْ أَقْوَال الشُهُود وَسائر العناصر المطروحة أمامها عَلْى بساط البحث الصُورة الصحيحة لوَاقِعَة الدَعْوى ، وَأن تطرح مَا يخالفها مِنْ صور أخرى ، ما دام اسْتخلاصها سائغاً مستنداً إلى أَدِلَّة مقبولة فِي العقل وَالمنطق وَلها أصلها فِي الأَوْرَاق ، وَكَاْنَ وَزْنُ أَقْوَال الشُهُودِ وَتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وَتعويل القضاء عَلْى أَقْوَالهم ، مرجعه إلى مَحْكَمة المَوْضُوع تقدره التقدير الذي تَطمئن إِليهِ ، وَهي مَتى أخذت بشهادتهم فَإِنَّ ذَلِك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها عَلْى عدم الأخذ بها ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أنه لَا يشترط فِي الدليل أَن يكون صريحاً دالاً بنفسه عَلْى الوَاقِعة المُراد إِثْبَاتها ، بَل يكفي أَن يكون اِسْتخلاص ثُبوتها عَنْ طريق الاِسْتنتاج مِمَّا تكشف للمَحْكَمة مِنْ الظُروف وَالقرائن وَترتيب النتائج عَلْى المُقدمات ، وَأَن تكون الأَدِلَّة فِي مجموعها كَوحدةٍ مُؤَديَّةٍ إِلى مَا قَصدَهُ الحُكْمُ مِنْها وَمُنتجة فِي اقتناع المَحْكَمَّة وَاطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، إِذْ الأَدِلَّة فِي المَوَاد الجِنَائيَّة مُتَسانِدَّة يُكَمِل بَعْضُها بَعْضاً وَمِنْها مُجتمعة تتكون عقيدة المَحْكَمة ، وَقَرَائِن الأحوال مِنْ بين الأَدِلَّة المُعتبرة فِي القَانْون وَالتي يَصح اِتِخَاذها ضمائم إلى الأَدِلَّة الأُخرى ، وَلَمَّا كَاْنَ الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ قد اقتنع بما شَهِدَ بِهِ شُهُود الإِثْبَات وَاتخذ مِنْ بعضها قرينة ضمها إِلى الأَدِلَّة الأُخرى وَمِنْها مَا اِنْتهى إِليهِ التقرير الفني بِثُبوت الوَاقِعة بِنَاءً عَلْى اِسْتخلاصٍ سَاِئغٍ ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن فِي هذا الشأن مِنْ عدم معقولية تصوير الوَاقِعة الذي اِعتنقه الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ وَمَدى صَلاحية الأَدِلَّة التي اعتمد عَلْيهِا فِي تكوين عقيدته عَنْ الدَعْوى وَمِنْ دِفَاعِهِ بِنَفي التُهمة وَاِسْتحالة تصوير الوَاقِعة وَفيما أَثارَهُ فِي هذا الصَدَّد مِنْ شَوَاهِد لِيُظَاهِر بِها دِفَاعه ، كُل ذَلِك يتمخض جدلاً مَوْضُوعياً فِي حق مَحْكَمة المَوْضُوع فِي تكوين عقيدتها مِنْ الأَدِلَّة المَطْروحَّة عَلْيهِا وَالتي لَا يُجَادِل الطَّاْعِن فِي أَنَّ لها أَصْلها الثابت مِنْ الأَوْرَاق وَفي اطراح مَا رأت الالتفات عنه ، مِمَّا لَا يُقبل مُصَادَرتها فِيْهِ أَوْ الخوض فِي مناقشته لدى مَحْكَمة النَّقْض . لَمَّا كَانَ ذَلِك ، وَكَاْنَت المَحْكَمة قد أخذت الطَّاعِن بأَدِلَّة الثبوت التي أَوْرَّدها الحُكْم بِمُدَوَّنَاتِهِ وَلَمْ تُؤَاخِذَهُ بغَيْرِهِ مِنْ الأَدِلَّة الأُخرى حتى يَصِحُ أَنَّ يشكو منه ، وَكَاْنَت تحريات الشرطة وَسائر الشُهُود التي أَوْرَّدها بأسباب طعْنه خارجة عَنْ دائرة اِسْتدلال الحُكْم ، فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاعِن بصدد عدم صدق أَقْوَال بعضهم لَا يكون لَهُ محل . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الدفع بتلفيق التُهمة وَنفيها وَعدم معقولية تصوير الوَاقِعَّة مِنْ الدفوع المَوْضُوعية التي لَا تستلزم مِنْ المَحْكَمَّة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده مِنْ أَدِلَّة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وَكَانَت المَحْكَمة قد اطمأنت إلى أَدِلَّة الثبوت التي أَوْردتها ، وَاطْرحَت دِفَاع الطَّاْعِن المُنصَب عَلْى نفي الوَاقِعة وَتلفيق الاتهام تأسيساً عَلْى الأَسْبَاب السائغة التي أَوْردها الحُكْم ، وَكَاْنَ لَا يعيب الحُكْم سكوته عَنْ التعرض للمستندات التي قدمها الطَّاْعِن تدليلاً عَلْى تلفيق الاتهام ، ذَلِك أَنَّهُ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ المَحْكَمة غَيْر ملزمة بالرد صراحة عَلى أَدِلَّة النفي التي يتقدم بها المُتَّهَم ، ما دام الرد عَلْيهِا مستفاداً ضمناً مِنْ الحُكْم بالإِدَانة اعتماداً عَلْى أَدِلَّة الثبوت التي أَوْردها ، إِذْ بِحَسْبِ الحُكْم كيما يتم تدليله وَيستقيم قضاؤه أَنَّ يورد الأَدِلَّة المنتجة التي صحت لديه عَلْى مَا اِسْتخلصه مِنْ وُقوع الجَريمة المسندة إلى المُتَّهَم ، وَلَا عَلْيهِ أَنَّ يتعقبه فِي كُل جُزئيَّة مِنْ جزئيات دفاعه ، لِأَنَّ مَفَاد اِلتفاته عَنْها أَنَّهُ اطْرحَها ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن فِي هذا الصدد وَفيما تناولته مُذكِرة أسبابه فِي هذا الخُصوص ، لَا يعدو جدلاً مَوْضُوعياً فِي تقدير الدليل وَفِي سُلطة مَحْكَمة المَوْضُوع فِي وَزْنِ عناصر الدَعْوى وَاِسْتنباط مُعتقدها منها وَلَا يُثار لدى مَحْكَمة النَّقْض . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وكان الأصل أَنَّ تقدير آراء الخُبراء وَالفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم مِنْ مطاعِن وَاعتراضات مرجعه إلى مَحْكَمة المَوْضُوع التي لها كامل الحرية فِي تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير ، شأنها فِي ذَلِك شأن سائر الأَدِلَّة ، لَتَعلُقِ الأَمر بسلطتها فِي تقدير الدليل ، وَأَنَّها لَا تلتزم بِالرَّدِ عَلى الطعون المُوَجهة إِلى تلك التقارير، ما دامت قد أخذت بما جاء بها ، لِأَنَّ مُؤَدى ذَلِك أَنَّها لَمْ تَجِد فِي تلك المَطَاْعِن مَا يستحق التفاتها إليها ، هذا فضلاً عَنْ أَنَّ ندب الخبير فِي الدَعْوى لَا يسلبها سُلطتها فِي تقدير وَقَائِعها وَمَا قام فيها مِنْ أَدِلَّة الثبوت ، ما دام أَنَّ تكييف الوَاقِع الذي شَهِد بِهِ الخبير وَتَرتيب آثاره فِي الدَعْوى هو مِنْ خَصَائِص قَاضي المَوْضُوع ، الذي لَهُ أَنَّ يَسْلُك مَا يَرَاه مُؤَدياً إلى فهم الواقع ، وَمتى تَمَّ لَهُ ذَلِك فَلَا يَصِحُ أَنَّ يُصَادِر فِي اقتناعِهِ وَعَقيدته بِطَلبِ المَزيد مِنْ التَحقيقات فِي الدَعْوى . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُونُ فِيْهِ - عَلْى مَا سَلف بَيَانَهُ - قد خَلصَ إِلى الجَزْمِ بِمَا جَزَمَ بِهِ الخبير اِطْمِئنَاناً مِنْهُ لِسَلَامة مَا أَجْرَاهُ مِنْ أَبْحَاثٍ أَسْفَرت عَنْ شَوَاهِد عَدَّدها عَلى وقوع التزوير مِنْ الطَّاْعِن ، فَإِنَّ منعاه فِي هذا الصَدد وَمِنْ قُصْورِ التقرير الفني الذي عَوَّلَ عَلْيهِ الحُكْم فِي الإِدَانة عَنْ بَيَان سَنَدهُ فِيمَا اِنْتهى إِليهِ مِنْ أَنَّ الطَّاْعِن دوَّنَ الإِجْابَات مِنْ مَصدرها العِلْمي مُبَاشرةً يكون فِي حقيقته مُعَاودَةً إِلى الجَدل الموضوعي فِي سُلطة المَحْكَمة فِي تقدير الدليل ، مِمَّا لَا يُقبَل إِثارته لدى مَحْكَمة النَّقْض . لَمَّا كَانَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الطَّاعِنُ لَمْ يَطْلُب إِلى مَحْكَمة المَوْضُوع تَحقيق شيء مِمَّا يَدْعيه فِي طَّعْنِهِ فِيمَا أَبْدَاه مِنْ دفاع موضوعي وَإِنَّمَا سَاقَ هذا الشِّقَ مِنْ نعيه مساق الشكوى مِنْ قُصْور إِجْرَاءَات التحقيق وَالإِحَالة وَالمُحَاكَمة وَهو مَا لَا يُعَّد طَلباً ، فَإِنَّه لَا وَجْه للنعي عَلْى المَحْكَمَّة قُعودها عَنْ القيام بإِجْرَاءٍ أَمْسَّك صَاحِبُ المَصْلحة فِيْهِ عن المُطَالبة بتنفيذه ، وَبالتالي فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن مِنْ دَعْوى الإِخْلَال بِحَقِ الدِفَاع لَا يكون مقبولاً . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ يَجِبُ لِقَبْولِ وَجْهَ الطَّعْن أَنَّ يكون وَاضِحاً مُحَدَّداً مُبَيَّناً بِهِ مَا يَرمي إِليهِ مُقَدمهُ ، حَتى يتضح مدى أهميته فِي الدَعْوى المَطْروحة وَكونه مُنتجاً فيها ، وَكَاْنَ الطَّاعِن لَمْ يبين فِي أَسْبَاب طعْنه أوجه الدفاع الجوهرية التي أبداها المُدَافِع عَنْهُ وَالتي قَصَّرَ الحُكْم فِي اسْتظهارها وَالرد عَلْيهِا وَمَاهيَّة أوجه التَنَاقُض بين الدليل الفني وَالمادي فِي الأَوْرَاق ، فَإِنَّ مَا ينعاه فِي هذا الخُصْوص يكون غَيْر مقبول . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ قد عَامل المَحْكُوم عَلْيهِ بالرأفة إِعْمَالاً للمَادَّة ١٧ مِنْ قَانْون العقوبات وَعاقبه بالحبس مع الشُغل لِمُدَّةِ سَنَة وَاحِدة ، دون أَنَّ يُؤَقِت عُقوبة العَزل المَقضي بها عَلْيهِ اتباعاً لحُكْم المَادَّة ٢٧ مِنْ ذَاتِ القَانْون ، فَإِنَّهُ يَكْون أَخْطَأ فِي تطبيق القَانْون خَطأً يُوجِبُ تَصْحيحه بِتَوقيت عُقوبة العَزْل وَجَعْلَّها لِمُدَّةِ سنتين ، عَمَلاً بالحَقِ المُخَوَّل لمَحْكَمَّة النَّقْض - بالفقرة الثانية - مِنْ المَادَّة ٣٥ مِنْ قَانْون حَالَات وَإِجْرَاءَات الطَّعْن أَمَام مَحْكَمَّة النَّقْض رَقْم ٥٧ لسَنَة ١٩٥٩ إِذَا تَعَلَّق الأَمر بِمُخَالَفَّة القَانْون وَلْو لَمْ يُحَدِّد هَذا الوَجْه فِي أَسْبَاب الطَّعْن . لَمَّا كَانَ مَا تَقَدَّم ، فَإِنَّ الطَّعْنَ بِرُمَّتِه يَكْون عَلْى غَيْرِ أَسَاسٍ خَلْيقاً لِلقَضَاءِ بِرَفْضِهِ مَوْضُوعاً .

اكتساب أعيان التركه بوضع اليد | الطعن رقم ٣٧٥٤ لسنة ٦٥ قضائية الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٠٦/١٠/٠٩

 


العنوان : إرث " التركة : تقادم حق الإرث " . تقادم " التقادم المسقط : مسائل خاصة بمدة التقادم : دعوى الإرث " . دعوى " شروط قبول الدعوى: سماع الدعوى : سماع دعوى الإرث " .

الموجز : حق الإرث . سقوطه بمضى ثلاث وثلاثين سنة . م ٩٧٠ / ١ مدنى . مؤداه . عدم جواز سماع دعوى المطالبة به . لازمه . انقضاء تلك المدة مع إنكار الحق . علة ذلك .

القاعدة : إن نص المادة ٩٧٠ / ١ من القانون المدنى رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم . إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضى ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة ، لأن التركة ليست شيئاً مادياً ترد عليه الحيازة وإنما هى مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها . ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة ٣٧٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى كانت تنص على أن " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التى مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعى له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعى وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطى المدعى عليه حقاً في رفع الدعوى .

الحكم

جلسة ٩ من أكتوبر سنة ٢٠٠٦


برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ بليغ كمال، مجدي زين العابدين، أحمد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة وشريف سامي الكومي.


الطعن رقم ٣٧٥٤ لسنة ٦٥ القضائية


(١) إرث " التركة: تقادم حق الإرث ". تقادم " التقادم المسقط: مسائل خاصة بمدة التقادم: دعوى الإرث ". دعوى " شروط قبول الدعوى: سماع الدعوى: سماع دعوى الإرث ".

حق الإرث. سقوطه بمضي ثلاث وثلاثين سنة. م ٩٧٠/ ١ مدني. مؤداه. عدم جواز سماع دعوى المطالبة به. لازمه. انقضاء تلك المدة مع إنكار الحق. علة ذلك.

(٢) حيازة " ماهيتها: من شروطها: أن يكون العقار قابلاً للحيازة بنية التملك ". ملكية " أسباب كسب الملكية: الحيازة المكسبة للتملك: وضع اليد على أرض الوقف ". وقف " أنواع الوقف: تملك أعيان الوقف بالتقادم ".

دعوى الاستحقاق. حقًا إضافيًا من المشرع لواضع اليد. عدم تعارضه مع القواعد العامة للحيازة في تملكه الأموال الموقوفة. علة ذلك. استثناء. الأوقاف الخيرية.

(٣) إرث " التركة: تقادم حق الإرث ". تقادم " التقادم المسقط: مسائل خاصة بمدة التقادم: دعوى الإرث ". دعوى " شروط قبول الدعوى: سماع الدعوى: سماع دعوى الإرث ".

التركة. استقلال كل مال داخل فيها بأحكامه سواء كان شيئًا ماديًا يُمتلك أو حقًا شخصيًا. إعمال نص م ٩٧٠/ ١ مدني. اقتصاره على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب. علة ذلك.

(٤، ٥) حيازة " أنواع الحيازة: حيازة الوارث لنصيب غيره من الورثة ". ملكية " أسباب كسب الملكية: الحيازة المكسبة للتملك: آثار الحيازة: التقادم الطويل المكسب ". تقادم " التقادم المكسب للملكية: صور التملك: التملك بوضع اليد ".

(٤) أعيان التركة. للوارث تملك نصيب غيره من الورثة منها بالتقادم. علة ذلك. شرطه. استيفاء وضع اليد شرائطه القانونية مدة خمس عشرة سنة.

(٥) تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة محتجبًا عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب. مخالفة للقانون.

١ - إن نص المادة ٩٧٠/ ١ من القانون المدني رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة، لأن التركة ليست شيئًا ماديًا ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها. ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة ٣٧٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطى المدعى عليه حقًا في رفع الدعوى.

٢ - شاء المشرع أن يعطى لواضع اليد حقًا إضافيًا يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية.

٣ - حيث إنه بخصوص حق الإرث فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياءً مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئًا ماديًا يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعيًا كان أو دينا. أو حقًا شخصيًا وعلى ذلك فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه " أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة ١٤٢١ من المشروع - ٩٧٠ من القانون المدني - وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط ".

٤ - أعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون (مدة خمس عشرة سنة).

٥ - إذ كان الطاعن (بصفته أحد الورثة) قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة (الطويلة) المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب.


المحكمة


بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى ..... لسنة ١٩٩١ مدني دمياط الابتدائية على المطعون ضدهن من الثانية إلى الخامسة بطلب الحكم بتثبت ملكيته للعقار المبين بالأوراق.ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرًا حكمت برفض الدعوى فيما زاد عن حصته الميراثية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ..... لسنة ٢٦ ق المنصورة " مأمورية دمياط " وبتاريخ ٢٥/ ١/ ١٩٩٥ قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته له المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل في أعيان تركة مورث طرفي الدعوى ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة ٩٧٠ من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه " في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة " رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة، لأن التركة ليست شيئًا ماديًا ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة ٣٧٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطى المدعى عليه حقًا في رفع الدعوى. ولكن شاء المشرع أن يعطى لواضع اليد حقًا إضافيًا يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية إلا أنه بخصوص حق الإرث فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياءً مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئًا ماديًا يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعيًا كان أو دينا.. أو حقًا شخصيًا وعلى ذلك فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه " أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة ١٤٢١ من المشروع - ٩٧٠ من القانون المدني - وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط "

أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون. 

ولما كان ذلك، وكان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب مما يوجب نقضه.


الطعن رقم ٣٧٥٤ لسنة ٦٥ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٠٦/١٠/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٥٧ - قاعدة ١٣٠ - صفحة ٦٩٦ )

اكتساب أعيان التركة بوضع اليد | الطعن رقم ٧٥١٢ لسنة ٨١ قضائية الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٨/٠٥/١٣ (نقض مدني)

 


العنوان : إرث " تقادم حق الإرث " . تقادم " التقادم المسقط : دعوى الإرث " . حكم " عيوب التدليل : القصور : مخالفة القانون " .

الموجز : حق الإرث لا يكسب بالتقادم . دعوى الإرث . سقوطها بمضى ٣٣ سنة . م ٩٧٠ مدنى . للوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية. مدة التقادم خمس عشرة سنة .

القاعدة : المقرر _ في قضاء محكمة النقض _ أن مفاد النص في المادة ٩٧٠ من القانون المدنى يدل على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط أو لا يجوز سماع الدعوى به بمضى مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية قولها ، أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب . أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يُحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / مصطفى الأسود

" نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الأولى عن نفسها وبصفتها حتى الرابعة أقاموا على الطاعن ومورثة المطعون ضدهم من الخامس عن نفسه وبصفته وحتى العاشرة عن نفسها وبصفتها والحادى عشر بصفته الدعوى رقم ١٧٢٤ لسنة ٢٠٠٤ مدنى محكمة سوهاج الابتدائية بطلب ندب خبير لتقدير نصيبهم فى ريع عقارات التداعى الأربعة وبإلزام الطاعن بأداء ريع العقار الأول والمطعون ضده الخامس بأداء ريع باقى العقارات والتسليم ، وقالوا بياناً لذلك : إنهم يمتلكون ثلث هذه العقارات بالميراث الشرعى وأن سالفى الذكر يضعان يدهما على نصيبهم فيها منذ أول عام ٢٠٠٣ وحتى الآن ومن ثم فقد أقاموا الدعوى ، أدخل المطعون ضدهم من الأولى عن نفسها وبصفتها حتى الرابعة المطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر فى الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدى لهم مبلغ ٤٨٥,١٠ جنيه قيمة الريع المستحق لهم عن العقار الأول وبإلزام المطعون ضدهما العاشرة ومورثها المطعون ضده الخامس بأن يؤدى لهم مبلغ ١٨١,٩٢ جنيه قيمة الريع المستحق لهم عن العقار الثانى وبإلزامهم بالتسليم ، استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط ( مأمورية سوهاج ) بالاستئناف رقم ٢٩١١ لسنة ٨٣ ق وفيه اختصم الطاعن ورثة المطعون ضدهم من الخامس وحتى العاشرة بصفتهم ورثة / حسنية عثمان إبراهيم وبتاريخ ٢١ / ٣ / ٢٠١١ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال وفى بيانهم يقول : إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بملكيته للعقار الأول محل التداعى بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع استناداً لنص المادة ٩٧٠ / ١ من القانون المدنى لعدم اكتمال مدة التقادم ثلاثة وثلاثين عاماً معتبراً إياه - خلافاً للحقيقة ضمن ورثة مالك العقار مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة ٩٧٠ من القانون المدنى على أنه فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة يدل على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

لما كان ذلك ، وكان نزاع الطاعن فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث ولكن على ما يدعيه من تملكه العقار محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرر الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هي ثلاث وثلاثون سنة وأن وضع يده لم يكتمل بتلك المدة ومعتبراً إياه من ضمن ورثة مالك العقار على غير الحقيقة ، ومن ثم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه الأمر الذى حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن بتملكه عقار التداعى بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ١٥ عاماً مما يعيبه ويستوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص بشأن العقار الأول من عقارات التداعى على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به بشأن العقار الأول وضع يد الطاعن وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط ( مأمورية سوهاج ) وألزمت المطعون ضدهم من الأولى عن نفسها وبصفتها وحتى الرابعة المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر نائب رئيس المحكمة


الجمعة، 26 فبراير 2021

التزوير في القانون المصري | تعرف على عقوبات جميع أنواع جرائم التزوير والمشاركة فيه

 


فيما يلي نستعرض جميع المواد والنصوص المتعلقة بجرائم التزوير وعقوبة كلاً منها وفقاً لاحدث إصدارات قانون العقوبات المصري:-

المادة 206:

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن كل من قلد أو زور شيئاً من الأشياء الآتية سواء بنفسه أو بواسطة غيره وكذا كل من استعمل هذه الأشياء أو أدخلها فى البلاد المصرية مع علمه بتقليدها أو بتزويرها وهذه الاشياء هى:-

أمر جمهورى أو قانون أو مرسوم أو قرار صادر من الحكومة، خاتم الدولة أو إمضاء رئيس الجمهورية أو ختمه، وكذلك اختام أو تمغات أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة ختم أو امضاء أو علامة أحد موظفى الحكومة، وأيضا أوراق مرتبات أو بونات أو سراكى أو سندات أخرى صادرة من خزينة الحكومة أو فروعها، وتمغات الذهب أو الفضة.

 

مادة 206 مكرر:

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين على الجرائم الواردة فى المادة السابقة إذا كان محلها اختاماً أو تمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو احدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشاة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام .

وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنين إذا كانت الاختام أو التمغات أو العلامات التى وقعت بشأنها إحدى الجرائم المبينة فى الفقرة السابقة خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشاة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.

 

مادة 207:

يعاقب بالحبس كل من استحصل بغير حق على أختام أو تمغات أو علامات حقيقية لإحدى المصالح الحكومية أو إحدى جهات الإدارة العمومية أو إحدى الهيئات المبينة فى المادة السابقة واستعملها استعمالاً ضارا بمصلحة عامة أو خاصة.

 

مادة 208:

يعاقب بالحبس كل من قلد ختما أو تمغة أو علامة لإحدى الجهات أيا كانت أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البيانات التجارية وكذا من استعمل شيئاً من الأشياء المذكورة مع علمة بتقليدها.

 

مادة 209:

كل من أستحصل بغير حق على الأختام أو التمغات أو النياشين الحقيقية المعدة لأحد الأنواع السالف ذكرها واستعملها استعمالاً مضراً بأى مصلحة عمومية أو شركة تجارية أو أى إدارة من ادارات الأهالى يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين.

 

مادة 210:

الأشخاص المرتكبون لجنايات التزوير المذكور بالمواد السابقة يعفون من العقوبة إذا أخبروا الحكومة بهذه الجنايات قبل تمامها وقبل الشروع فى البحث عنهم وعرفوها بفاعليها الآخرين أو سهلوا القبض عليهم ولو بعد الشروع فى البحث المذكور.

 

مادة 211:

كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب فى أثناء تأدية وظيفته تزويراً فى أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية سواء كان ذلك بوضع إمضاءات أو اختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو الامضاءات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن.

 

مادة 212:

كل شخص ليس من ارباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا مما هو مبين فى المادة السابقة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن مدة أكثرها عشر سنين .

 

مادة 213:

يعاقب أيضا بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن كل موظف فى مصلحة عمومية أو محكمة غير بقصد التزوير موضوع السندات أو احوالها فى حال تحريرها المختص بوظيفته سواء كان ذلك بتغيير إقرار أولى الشأن الذى كان الغرض من تحرير تلك السندات إدراجه بها أو بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها أو يجعله واقعة غير معترف بها فى صورة واقعة معترف بها .

 

مادة 214:

من أستعمل الأوراق المزورة المذكورة فى المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالأشغال الشاقة أو بالسجن من ثلاث سنين إلى عشر سنين .

 

مادة 214 مكرر:

كل تزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى الشركات المساهمة أو احدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشاة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عل عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال فى محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشاة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب فى مالها بأية صفة كانت .

 

مادة 215:

كل شخص أرتكب تزويرًا فى محررات أحد الناس بواسطة إحدى الطرق السابق بيانها أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل .

 

مادة 216:

كل من تسمى فى تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم غير اسمه الحقيقى أو كفل أحداً فى استحصاله على الورقة المشتملة على الاسم المذكور وهو يعلم ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أى من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 216 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 217:

كل من صنع تذكرة مرور أو تذكرة سفر مزورة أو زور فى ورقة من هذا القبيل كانت صحيحة فى الأصل أو استعمل إحدى الأوراق المذكورة مع عملة بتزويرها يعاقب بالحبس، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أى من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 217 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 218:

كل من استعمل تذكرة مرور أو تذكرة سفر ليست له يعاقب بالحبس مدة لاتتجاوز ستة شهور أو بغرامة لا تزيد على مائتى جنيه، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 218 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 219:

كل صاحب لوكاندة أو قهوة أو محلات مفروشة معدى للإيجار وكذلك كل صاحب خان أو غيره ممن يسكنون الناس بالأجرة يومياً قيد فى دفاتر الأشخاص الساكنين عنده بأسماء مزوره وهو يعلم ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة شهور أو بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 219 تنفيذا لغرض ارهابى .

 

مادة 220:

كل موظف عمومى اعطى تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم مزور مع علمه بالتزوير يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين او بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه فضلاً عن عزله، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 220 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 221:

كل شخص صنع بنفسه أو بواسطة شخص آخر شهادة مزورة على ثبوت عاهة لنفسه أو لغيره باسم طبيب أو جرح بقصد أنه يخلص نفسه أو غيره من أى خدمة عمومية يعاقب عليها بالحبس .

 

مادة 222:

كل طبيب أو جراح اعطى بطريق المجاملة شهادة أو بيانا مزوراً بشان حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بتزوير ذلك يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه مصرى، فإذا طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية للقيام بشىء من ذلك أو وقع منه فعل نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة يعاقب بالعقوبات المقررة فى باب الرشوة، ويعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ايضا .

 

مادة 223:

العقوبات المبينة بالمادتين السابقتين يحكم بها ايضا اذا كانت تلك الشهادة معدة لأن تقدم إلى المحاكم .

 

مادة 224:

لا تسرى أحكام المواد 211، 212، 213، 214، 215 على أحوال التزوير المنصوص عليها فى المواد 216 و 21 و 218 و 219 و 220 و 221 و 222 ولا على أحوال التزوير المنصوص عليها فى قوانين العقوبات خاصة .

 

مادة 225 :

تعتبر بصمة الأصبع كالإمضاء فى تطبيق أحكام هذا الباب .

 

مادة 226:

يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل من قرر فى اجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بأخذ الإعلام أقوالا غير صحيحة عن الوقائع المرغوب اثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم إنها غير صحيحة وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال، ويعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل من استعمل إعلامًا بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ضبط على الوجه المبين فى الفقرة الأولى من هذه المادة وعالم بذلك .

 

مادة 227:

يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من أبدى أما السلطة المختصة بقصد اثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم إنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق، ويعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل شخص خول القانون سلطة ضبط عقد الزواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة فى القانون.

التزوير في القانون المصري | ما هى عقوبة التزوير فى الأحكام أو المحاضر؟



 نص قانون العقوبات رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧ فى الباب السادس عشر منه والخاص بجرائم التزوير، على عقوبة التزوير فى الأحكام أو المحاضر ، واختلفت العقوبة إذا ما وقعت الجريمة من موظف عام، أو إذا وقعت من غير موظف عام.

ونصت المادة 211 من القانون على، كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب في أثناء تأدية وظيفته تزويراً في أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية سواء كان ذلك بوضع إمضاءات أو أختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب بالسجن المشدد أو السجن.


ونصت المادة 212 على، كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً مما هو مبين في المادة السابقة يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن مدة أكثرها عشر سنين.


كما نصت المادة 213 على، يعاقب أيضا بالسجن المشدد أو بالسجن كل موظف في مصلحة عمومية أو محكمة غير بقصد التزوير موضوع السندات أو أحوالها في حال تحريرها المختص بوظيفته سواء كان ذلك بتغيير إقرار أولي الشأن الذي كان الغرض من تحرير تلك السندات إدراجه بها أو بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها أو بجعله واقعة غير معترف بها في صورة واقعة معترف بها.


وفى حال استعمال هذه الأوراق المزورة نصت المادة 214 على: من استعمل الأوراق المزورة المذكورة في المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن من ثلاث سنين إلى عشر.


ونصت المادة 214 مكرر على جرائم التزوير فى محررات الشركات أو الجمعيات أو النقابات ، وجاء بالنص، كل تزوير أو استعمال يقع في محرر لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين.



وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأية صفة كانت.

ضوابط تأجير المال الشائع وكل ما يتعلق به من قواعد وأحكام | ايجارات

  تأجير المال الشائع تنص المادة 825 من القانون المدني على أنه: "إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاً غير مفرز حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الش...