الثلاثاء، 2 مارس 2021

ضوابط تأجير المال الشائع وكل ما يتعلق به من قواعد وأحكام | ايجارات

 


تأجير المال الشائع

تنص المادة 825 من القانون المدني على أنه: "إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاً غير مفرز حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع، وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك".

وتنص المادة 827 من القانون المدني على أن: "تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك".

وتنص المادة 828 من القانون المدني على أنه: "

1- ما يستقر عليه رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع.

2- وللأغلبية أيضاً أن تختار مديراً، كما أن لها أن تضع للإدارة ولحسن الانتفاع بالمال الشائع نظاماً يسري حتى على خلفاء الشركاء جميعاً سواء أكان الخلف عاماً أم كان خاصاً.

3- وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عُدَ وكيلاً عنهم".

هذا، وتنص المادة 558 من القانون المدني على أن: "الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يُمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم".

وتنص المادة 559 من القانون المدني على أنه: "لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجاراً تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة. فإذا عُقِدَ الإيجار لمدة أطول من ذلك، أنقصت المدة إلى ثلاث سنوات، كل هذا ما لم يوجد نص يقضي بغيره".

كما تنص المادة 564 من القانون المدني على أن: "يلتزم المؤجر أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدت له من المنفعة، وفقاً لما تم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين".

وأخيراً، تنص الفقرة الأولى من المادة 565 من القانون المدني على أنه: "إذا سلمت العين المؤجرة في حالة لا تكون فيها صالحة للانتفاع الذي أجرت من أجله أو إذا نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتضى".

فمن المُستقر عليه قانوناً أنه: "في المال المملوك شيوعاً يكون لكل شريك حصة شائعة في كل ذرة من ذرات هذا المال، فلا ينفرد أحدهم بملكية أي ذرة من هذه الذرات، ولا يستطيع أيهم إخراج الآخرين من العين المملوكة شيوعاً أو نزع حيازتهم، ولكن كل منهم يملك حصته الشائعة ملكاً تاماً. وهذه الملكية الشائعة تخوله عناصر الملكية الثلاثة: الاستعمال والاستغلال والتصرف. أما حقه في التصرف في حصته الشائعة فهو تام كحقه في التصرف في ملكيته المفرزة، فيجوز له بيع هذه الحصة الشائعة في العين كلها دون توقف على رضا أحد من الشركاء وتنتقل حينئذ ملكيتها بحالتها إلى المشتري كما تنتقل إليه ملكية العين المفرزة بحالتها. أما الاستعمال والاستغلال فلأنهما يقتضيان سيطرة مادية على العين التي يراد استعمالها أو استغلالها، ولأن لكل واحد من الشركاء في الشيوع أن يستعمل أو يستغل كل ذرة من ذرات العين المملوكة شيوعاً بقدر حصته، كان لا مناص لكل منهم من أن يتقيد في استعمال ملكيته الشائعة واستغلالها بحق شركائه في ذلك أيضاً، وبالتالي فإنه لا يستطيع استعمال ملكيته الشائعة أو استغلالها إلا بالاتفاق على ذلك مع جميع شركائه. فإذا أراد أن يؤجر من العين بقدر حصته الشائعة فيها وجب أن يُشرك معه في عقد الإجارة سائر الشركاء( 1 )، أو أن يحصل على موافقتهم على عقدها( 2 )". (المصدر: "الوافي في شرح القانون المدني" – للدكتور/ سليمان مرقس – الجزء الثالث: "في العقود المُسماة" – المُجلد الثاني: "عقد الإيجار" – الطبعة الرابعة 1993 القاهرة – بند 72/ب – صـ 123 : 125 وهوامشها).

هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أنه: "لما كانت إدارة المال الشائع [كله] طبقاً لصريح نص المادتين 827 و 828 من القانون المدني لا تكون إلا للشركاء مُجتمعين أو في القليل للأغلبية المُطلقة [51%] للشركاء محسوبة على أساس الأنصباء، ولا تثبت لسواهم، فيحق لباقي الشركاء اعتبار الإيجار الصادر من أحدهم غير قائم بالنسبة لهم في حصصهم بل وفي حصة الشريك المُؤجر وباعتبار المستأجر مُتعرضاً لهم فيما يملكون إذا كان قد وضع يده بالفعل على العين، فإذا ما انتقلت ملكية الشريك المؤجر إلى باقي الشركاء انتقلت غير مُحملة بذلك العقد، إلا إذا ارتضوه صراحة أو ضمناً. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن عقد الإيجار المؤرخ في ....... محل النزاع – صادر لصالح المطعون ضده من أحد الورثة لشريك كان يملك نصف الأنصبة شيوعاً في العقار الكائن به شقة النزاع، فإن هذا العقد حتى لو اقترن بموافقة باقي الورثة [الذين يملكون النصف الآخر]، لا يكون صادر من أصحاب أغلبية الأنصباء، ولا يسري في حق الطاعن باعتباره مالكاً على الشيوع للنصف الآخر سواء في حصته أو حصة شريكه والتي يملك الطاعن في كل ذرة من ذراتها، وتكون ملكية حصة الشريك هذه قد انتقلت إلى الطاعن بعد الشراء غير محملة بعقد الإيجار المُشار إليه حتى ولو كان له تاريخ سابق على انتقال الملكية ما لم يكن الطاعن قد ارتضاه صراحة أو ضمناً". (نقض مدني في الطعن رقم 90 لسنة 48 قضائية – جلسة 23/12/1982 مجموعة المكتب الفني – السنة 33 – صـ 1235. المصدر: "مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار" – للمستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الأول – طبعة 1997 القاهرة – القاعدة رقم 121 – صـ 116).

ومن المُقرر في قضاء النقض كذلك أن: "قيام المسئولية العقدية يفترض أن هناك عقداً صحيحاً واجب التنفيذ يربط بين المسئول والمضرور ولم يقم المدين بتنفيذ الالتزام الناشيء عنه بحيث ترتب على ذلك ضرر للمتعاقد الآخر، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مجرد عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسئوليته، إذ هو قد التزم بالعقد، فيجب عليه تنفيذه، وإذا كان الالتزام بتحقيق غاية، كما في التزام المؤجر بتسليم العين المؤجرة، يكفي المستأجر لإثبات الخطأ العقدي في جانب المؤجر أن يثبت عقد الإيجار وأن التسليم لم يتم، وليس لهذا الأخير لدرء المسئولية عنه إلا أن يثبت السبب الأجنبي لنفي علاقة السببية، والذي لا يكون إلا قوة قاهرة أو حادثاً فجائياً أو فعل الدائن المضرور أو فعل الغير ويُشترط فيه أن يكون مستحيل التوقع وقت التعاقد، ولا يكون الأمر سبباً أجنبياً إذا كان المدين قد تسبب فيه بفعله. لما كان ذلك، وكان من المُقرر أنه إذا أجر أحد الشركاء عيناً مملوكة على الشيوع فاعترض عليه باقي الشركاء أو أغلبيتهم فإن الإيجار يكون صحيحاً بين المؤجر والمستأجر، بحيث لا يصح لأحدهما أن يتنصل من التزاماته الناشئة عن العقد ولا طلب إبطاله، وإن كان العقد لا ينفذ حتى في حق الشريك المؤجر، إذ هو لا يستطيع تسليم هذه الحصة مفرزة ما دامت العين لم تقسم ولو قسمة مهايأة، إلا أن اعتراض الشركاء في هذه الحالة – لا يُعتبر سبباً أجنبياً لأنه كان أمراً متوقع الحدوث، ويكون للمستأجر الرجوع على هذا الأخير بالتعويض لإخلاله بالالتزام بالتسليم الناشيء عن العقد، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يخالف هذا النظر، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون". (نقض مدني في الطعن رقم 1395 لسنة 52 قضائية – جلسة 10/6/1987. المصدر: "مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار" – للمستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الأول – طبعة 1997 القاهرة – القاعدة رقم 138 – صـ 128).

وأخيراً، فمن المُقرر في قضاء النقض أن: "التسليم الصحيح للعين المؤجرة لا يكون إلا بتسليم هذه العين جميعها هي وملحقاتها تسليماً يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالعين انتفاعاً كاملاً دون حائل، ويكون ذلك في الزمان والمكان الواجبين أو المتفق عليهما، فتسليم جزء من العين أو العين دون ملحقاتها أو تسليم العين في حالة غير حسنة أو عدم قيام المؤجر بما تعهد به من تصليحات أو تجهيزات أو بناء يُقيمه في العين المؤجرة قبل التسليم أو مجرد التأخر في التسليم عن وقته، كل هذا لا يُعد تسليماً صحيحاً، ولا يمكن للمؤجر أن يجبر المستأجر على أن يجتزئ به عن التسليم الصحيح – وللمستأجر في جميع الأحوال أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويضات اللازمة وفقاً لحكم المادة 565 من القانون المدني، فإذا كان الظاهر من وقائع الدعوى ومستنداتها أن المؤجر لم يقم بما تعهد به في عقد الإيجار واشترط فيه على نفسه ألا يستحق شيئاً من الأجرة المتفق عليها إلا بعد التسليم الوافي الكامل للجراج المؤجر وكان الحكم قد قال أن الأشياء الناقصة بهذا الجراج تافهة دون أن يبين كيف تكون تافهة وهي تؤثر على الانتفاع ومنها عدم وجود أبواب ولا نوافذ ولا أدوات صحية ولا أدوات لإطفاء الحريق ولا رخصة الإدارة فإن الحكم يكون قاصر البيان قصوراً يشوبه ويبطله". (نقض مدني في الطعن رقم 229 لسنة 23 قضائية – جلسة 21/3/1957 مجموعة المكتب الفني – السنة 8 – صـ 265. المصدر: "مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار" – للمستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الأول – طبعة 1997 القاهرة – القاعدة رقم 286 – صـ 221).

لما كان ما تقدم، وكان الثابت بأوراق الملف محل البحث الراهن أن عقد الإيجار المحرر مع الراسي عليها مزاد التأجير مُحله وموضوعه هو حصة خيرات شائعة في كامل مسطح العقار المذكور عاليه، وطالما لم يتم قسمة العقار كله وإنهاء حالة الشيوع وتجنيب حصة الخيرات فيه في حصة مفرزة فإنه يُستحيل عملياً تسليم المستأجرة العين المؤجرة لكونها شائعة في كل ذرة من ذرات العقار المملوك على الشيوع.

وحتى في حالة قيام الهيئة المؤجرة بتسليم المستأجر منها فعلياً مساحة مفرزة تساوي مساحة حصة الخيرات في ذلك العقار المملوك على الشيوع فإن هذا التسليم الفعلي يعد قانوناً تعرضاً لملكية باقي الملاك على الشيوع في العقار المذكور، فضلاً عن أنه من المُقرر قانوناً أنه إذا أجر أحد الشركاء جزءاً مفرزاً من المال المشترك يعادل حصته الشائعة، فإنه لا يستطيع تسليم هذا الجزء المفرز إلى المستأجر لأن ذلك يصطدم بحقوق الشركاء الآخرين. فتعتبر الإجارة إذن معلقة – وفقاً للقواعد العامة – على شرط حصول القسمة بين جميع الشركاء ووقوع ذلك الجزء المفرز في حصة المؤجر، فإذا تحقق هذا الشرط أنتجت الإجارة آثارها من وقت القسمة أو من وقت بدء الانتفاع، وإلا أمتنع على الإجارة أن تنتج أي أثر.

كما أن عدم التسليم الناتج عن عدم استطاعة المؤجر تسليم حصة شائعة في عقار مملوك على الشيوع يضع المؤجر في موضع المسئولية العقدية بما يلزمه بالتعويض، لذا نرى للخروج من هذه المعضلة عدم اعتماد عقود الإيجار والعدول عن مزاد تأجير الحصة الشائعة وإعادة الحال بالمتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وعدم تأجير أية مساحات شائعة في المستقبل.

فضلاً عن أنه لا يوجد سند قانوني لما أوصى به تقرير إدارة التفتيش العام من صياغة بنود قانونية إضافية بالعقد تضمن عدم رجوع المستأجرة على الهيئة بالدعاوى، لكون حق التقاضي مكفول للجميع بموجب نصوص الدستور وهو متعلق بالنظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفته. كما أنه لا يجوز قانوناً إلزام المستأجرة بالاستلام النهائي بالمشاع في كامل قطعة الأرض الفضاء وهي وشأنها مع ملاك الحصة الأهلية (حيث أفاد المختص بالمنطقة بأن حصة الخيرات مفرزة في هذه القطعة بالمشاع وغير مُجنبة). مع أخذ إقرار عليها بدفع الأجرة من تاريخ اعتماد محضر المزاد من السلطة المختصة. لمخالفة كل ذلك للقواعد القانونية سالفة الذكر.

لكل ما تقدم، أرى – لدى الموافقة – عدم اعتماد عقود إيجار حصة الخيرات الشائعة في العقار رقم ................ بالقاهرة والتابعة لجهة وقف/ ................. والعدول عن مزاد تأجير تلك الحصة الشائعة مع إعادة الحال بالمتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد. ومُراعاة عدم تأجير أية حصص شائعة في المستقبل.

هذا، والله أعلى وأعلم،،،

بالقانون تعرف معنا كيف تنقص مدة عقد إيجار من ٥٩ سنة ل٣سنوات فقط! | ايجارات



متى تنقص مدة عقد الايجار إلى 3 سنوات أو سنة واحدة رغم الاتفاق على كون المدة 59 عام بين طرفى العقد؟، فضلاَ عن ذكر الحالات التى ذكرها القانون، والنصوص القانونية الدالة على ذلك، وتطبيقات قضائية لمحكمة النقض – بحسب الخبير القانونى والمحامى محمد عبد التواب.

فى الواقع يتعين على المستأجر الوقوف على صفة المؤجر – فإذا كان المؤجر الموقع على العقد غير المالك كالوكيل أو الشريك على الشيوع أو الوصى أو الحارس فإن القانون منع هؤلاء تحرير عقود تزيد عن ثلاث سنوات وفى حالات أخرى سنة واحدة مثل الوصى وبالتالى يحق للأصيل أن يقيم دعوى قضائية بطلب انقاص مدة عقد الايجار الى ثلاث سنوات.

ومن الحالات التى يتم فيها انقاص مدة العقد من 59 إلى 3 سنوات هى:-

1-الإيجار الصادر من الوكيل أو النائب.

2-الإيجار الصادر من أحد الملاك على الشيوع.

3-الإيجار الصادر من الحارس القضائي.

4-الايجار الصادر من الوصى فى الاراضى الزراعية وسنة واحدة فى المبانى.

النصوص القانونية الدالة على ذلك

ومن النصوص القانونية الدالة على ذلك - وفقا لـ"أحمد" - التالى:

1- وفقا لنص المادة 559: "لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجارا تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة، فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك، انقصت المدة إلى ثلاث سنوات كل هذا ما لم يوجد نص يقضى بغيره".

2-ما نصت عليه المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال :- على أنه: "لا يجوز للوصى إلا بإذن المحكمة إيجار عقار القاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات في الأرض الزراعية ولمدة أكثر من سنة في المبانى وكذا لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغ القاصر سن الرشد لأكثر من سنة".

3-ما نصت عليه المادة 828 من القانون المدنى:

1-ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزما للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء. فإن لم يكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء، أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع .

2-وللأغلبية أن تختار مديرا، كما أن لها أن تضع للإدارة ولحسن الانتفاع بالمال الشائع نظاما يسرى حتى على خلفاء الشركاء جميعا سواء أكان الخلف عاما أم كان خاصا

3-وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم.

 4-ما نصت عليه المادة 701 مدني على:-

1-الوكالة الواردة في ألفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل، لا تخول الوكالة صفة إلا في أعمال الإدارة.

2-ويعد من أعمال الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على ثلاث سنوات.

تطبيقات قضائية لمحكمة النقض:-

المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 139 لسنة 1952 على أنه: "لا يجوز للوصى إلا بإذن المحكمة إيجار عقار القاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات في الأرض الزراعية ولمدة أكثر من سنة في المبانى وكذا لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغ القاصر سن الرشد لأكثر من سنة"، وإذا أجرت الوصية عين النزاع في الحدود المقررة قانوناً فإنها لا تكون في حاجة إلى إذن المحكمة الحسبية بما لازمه أن هذا العقد قد نشأ صحيحاً ومنتجاً لآثاره خلال هذه المدة طبقاً للقواعد العامة التى تحكم شروط انعقاد عقد الإيجار.

 

82167-82167-1021909239
 

 وإذ ورد هذا العقد على مكان خال خاضع لقوانين إيجار الأماكن فإنه يمتد إلى أجل غير مسمى بعد انقضاء هذه المدة المشار إليها لأن امتداد العقد في هذه الحالة ليس مرده الاتفاق ولكن مصدره قوانين إيجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام فلا يملك القاصر عدم نفاذ هذا العقد بعد انتهاء مدته الاتفاقية أو بطلانه بعد مرور سنة من بلوغه سن الرشد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى بطلان عقد الإيجار سند الدعوى وعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول – لصدوره من المطعون ضدها الثانية – لمجرد أنها أبرمته دون إذن محكمة الولاية على المال رغم أن مدته الاتفاقية تزيد على سنة وتخضع للامتداد القانونى المنصوص عليه في قوانين إيجار الأماكن، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه طبقا للطعن  رقم 917 لسنة 67 جلسة 2005/02/02 س 56 ص 144 ق 23.

 

download
 

 

 النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم139 لسنة 1952 قد جرى على أنه: لا يجوز للوصى إلا بإذن المحكمة إيجار عقار القاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات في الأرض الزراعية ولمدة اكثر من سنة في المبانى، وكذا لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغ القاصر سن الرشد لأكثر من سنة وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية قد أجرت عين النزاع إلى الطاعن بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1981/8/1 مشاهرة وفى الحدود المقررة قانوناً دون حاجة إلى إذن محكمة الأحوال الشخصية بما لازمه أن هذا العقد قد نشأ صحيحاً ومنتجا لآثاره خلال هذه المدة طبقا للقواعد العامة التى تحكم شروط انعقاد عقد الإيجار. إذ ورد هذا العقد على مكان خال خاضع لقوانين إيجار الأماكن فإنه يمتد إلى أجل غير مسمى بعد انقضاء هذه المشار إليها لأن امتداد العقد في هذه الحالة ليس مرده الاتفاق ولكن مصدره قوانين ايجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام فلا يملك القاصر أن يطلب عدم نفاذ هذا العقد بعد انتهاء مدة الاتفاقية أو بطلانه بعد مرور سنة من بلوغه سن الرشد وإذ خالفها الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى بطلان هذا العقد وعدم نفاذه في حق القاصر لصدوره من الوصية المطعون ضدها الثانية لمجرد انها أبرمته دون إذن محكمة الولاية على المال رغم أن مدته الاتفاقية لا تجاوز شهرا واحدا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطا في تطبيقه – طبقا للطعن رقم 2259 لسنة 65 جلسة 1996/03/11 س 47 ع 1 ص 448 ق 87.

أن المال الشائع، تأجيره حق مقرر للأغلبية المطلقة للشركاء، وفقا لنصوص المواد 827 و 828 و 559 و 701 من القانون المدني التي تقرر أن حق تأجير المال الشائع باعتباره من أعمال الإدارة كما يكون للشركاء مجتمعين، يصح أن يكون لأصحاب الأغلبية وتعتبر الأغلبية في هذه الحالة نائبة عن أصحاب الأقلية نيابة قانونية في المال الشائع ولكن لا تنفذ هذه الإجارة في حق الأقلية إلا لمدة ثلاث سنوات، فإذا عقد الأغلبية إجارة لمدة تجاوز ذلك كان للأقلية أن تطالب بإنقاص المدة بالنسبة إليها إلى هذا الحد، إذ تعتبر الأغلبية فيما جاوز أعمال الإدارة المصرح لها بأدائها متعدية على حقوق الأقلية التي يحق لها إزاء ذلك المطالبة بتعويض الضرر الناجم عن هذا التعدي وذلك بطريق التنفيذ العيني ما دام ممكنا بإنهاء عقد الإيجار المنصب علي نصيبهم بعد انتهاء مدة السنوات الثلاث آنفة الذكر.

ويحق للمالك على الشيوع في العقار أن يستأجره من باقي الملاك أو يستأجر جزءا منه، إذ ليس هناك ما يمنعه قانونا من ذلك حيث تنص المادة 827 من القانون المدني تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك، كما تنص المادة 828:

1-ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزما للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء، فإن لم يكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء، أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع . 

2-وللأغلبية أن تختار مديرا، كما أن لها أن تضع للإدارة ولحسن الانتفاع بالمال الشائع نظاما يسرى حتى على خلفاء الشركاء جميعا سواء أكان الخلف عاما أم كان خاصا.

3-وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم.

وفقا لنص المادة 559 : "لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجارا تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة، فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك، انقصت المدة إلى ثلاث سنوات كل هذا ما لم يوجد نص يقضى بغيره".

وفى ذلك قضت محكمة النقض:-

مؤدى المادتين 827، 828 من القانون المدني أن إدارة المال الشائع تكون من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفقوا على خلاف ذلك، وإذا تولى أحد شركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم. وكان رفع الدعوى بطلب الإخلاء للتأجير من الباطن يندرج ضمن إدارة المال الشائع فإن إقامة الدعوى من أحد الشركاء دون اعتراض من باقي الشركاء على انفراده برفعها يحمل على اعتباره وكيلاً عنهم في إقامتها وهو ما يكفى بذاته لاكتمال صفته في إقامة الدعوى – طبقا للطعن رقم 1507 لسنة 48 ق جلسة 2/1/1984س 35 ص 116.

 

السبت، 27 فبراير 2021

أحدث تعديلات النصاب القيمي للمحاكم | ونصائح هامه بخصوص الادعاء المدني أمام محاكم الجنح


✴️ لما تحضر امام محكمة الجنح الجزئي تدعى مدنى  بمبلغ ١٥٠٠١ عشان يكون ليك حق الطعن 


برجاء الأخذ فى الاعتبار ان الاختصاص القيمي للمحاكم قد تم تعديله وهو يسري من يوم ١ /١٠ / ٢٠٢٠ والتعديل كالاتي..


اولا.. اصبح نصاب الطعن بالنقض فى الأحكام المدنية والتجارية مائتان وخمسون الف جنية بعد ان كان مائة الف جنيه .


ثانيا.. اصبح الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية ما زاد عن مائة ألف جنية. 


ثالثا.. اصبح الاختصاص القيمي للمحاكم الجزئية ما لا يزيد عن مائة ألف جنيه بعد ان كان أربعون الف واصبح النصاب الإنتهائى للجزئية 15000ج خمسة عشر ألف جنية.


رابعا.. الادعاء مدنى امام الجنح " لكي يجوز الطعن في احكامها" يجب الا يقل قيمة التعويض عن خمسة عشر الف وواحد جنيه

10 حالات تحدث عنها قانون المرافعات المصري تتعلق بطرق تسلم الإعلانات القضائية


حدد قانون المرافعات المدنية والتجارية طرق إعلان الخصوم وتسليم هذه الإعلانات ، كما حدد طريقة تسلمها فى عدد من الحالات ، ويتم الإعلان بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة. ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها. 



ونصت المادة ( 14 ) من القانون على 10 حالات تحديدا بشأن الإعلانات والجهة التى تتسلمها: "فيما عدا ما نص عليه فى قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتى:


(1) ما يتعلق بالدولة: للوزارء ومديرى المصالح المختصة والمحافظين والمديرين


 (2) ما يتعلق بالأشخاص العامة: للنائب عنها قانونا.


(3) ما يتعلق بالشركات التجارية: في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير، فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه.


 (4) فيما يتعلق بالشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات وسائر الأشخاص الاعتبارية: تسلم الصورة بمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها، فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه.


(5) فيما يتعلق بالشركات الأجنبية التي لها فرع أو وكيل في مصر: تسلم إلى هذا الفرع أو الوكيل.


 (6) فيما يتعلق برجال الجيش ومن في حكمهم: تسلم الورقة بواسطة النيابة إلى قائد الوحدة التابع لها الخصم.


 (7) فيما يتعلق بالمسجونين: تسلم لمأمور السجن.


 (8) فيما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بخدمها: تسلم للربان.


 (9) فيما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج: تسلم للنيابة، وعلى النيابة إرسال الصورة لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق السياسية.


 (10) وإذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له في مصر أو في الخارج، وتسلم صورتها للنيابة. وإذا امتنع من أعلنت له الورقة عن تسلم صورتها هو أو من ينوب عنه أو امتنع عن التوقيع على أصلها بالاستلام أثبت المحضر ذلك في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة".

كيف اتصرف اذا فقدت عقد عرفي؟


أحيانا يتعرض البعض لفقدان العقد المثبت للعلاقة التعاقدية كعقد بيع أو عقد ايجار مدنى أو غير ذلك فهل فقدان عقد البيع يترتب عليه ضياع الحقوق التى أثبتها العقد كما لو كان العقد خاص ببيع الشقة ؟


الأصل وفقا لما هو مقرر أن صور الأوراق العرفية ليست لها حجية ولا قيمة لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل الموقع عليه إذا كان موجودا فيرجع إليه كدليل للإثبات أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم إذ هى لا تحمل توقيع من صدرت منه ، والتوقيع بالامضاء أو ببصمة الختم أو ببصمة الاصبع هى المصدر القانونى الوحيد لاضفاء الحجية على الأوراق العرفية. 


ولكن ليس معنى هذا ضياع الحق المدون والمثبت له المستند أو عقد البيع المفقود ولكن هناك سُبل أخرى من خلالها يجوز اثبات العقد ومنها اذا اثبت المدعى أن فقد العقد كان بسبب أجنبى لا يد له فيه وكان لديه من القرائن التى تثبت مضمون العقد كما لو كان العقد قد تم استخدامه من قبل على سبيل المثال طلب تسجيل أو دعوى صحة توقيع أو استخراج بطاقة ضريبية أوسجل تجارى أوغير ذلك ففى هذه الحالة تكون صورة العقد ليست دليلا على العقد ولكن تعد مبدأ ثبوت بالكتابة بمعنى تسمح وقتها اثبات العقد ومضمونه بشهادة الشهود والقرائن ومن بين تلك القرائن لو كان العقد قد أقيم بشأنه نزاع قضائى والخصم لم ينكره وقتها . كما لو أقر بصحة التوقيع على ذلك العقد


حيث أن الورقة العرفية المرسلة عن طريق الفاكس تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجوز تكملته بشهادة الشهود أو بالقرائن القضائية وبالتالى لو كان هناك للعقد صوره ضوئية كما لو أقيمت  بشأن العقد  دعوى قضائية على سبيل المثال دعوى صحة توقيع أو دعوى فسخ أو دعوى بتنفيذ بند من بنود العقد فهي تعد قرينة قضائية على وجود العقد


ولا يجوز للخصم أن يحتج وقتها بعدم جواز الاثبات بغير الكتابة، يجوز كذلك الاثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب اثباته بدليل كتابى .

(ا) اذا وجد مانع مادى او ادبي يحول دون الحصول على دليل كتابي

(ب) اذا فقد الدائن سنده الكتابى بسبب اجنبي لا يد له فيه . 

وفقا الثابت بنصوص قانون الاثبات  يجوز الاثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب اثباته بدليل كتابي اذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه ، مما مقتضاه أن من يدعي أنه حصل علي سند مكتوب ثم فقده بسبب أجنبي يجوز له أن يثبت ذلك بكافة طرق الاثبات لأنه انما يثبت واقعة مادية فاذا ما أثبت سبق وجود السند كان لمن فقده أن يثبت الحق الذي يدعيه بشهادة الشهود


لئن كان تقدير الورقة المراد إعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة من جهة كونها تجعل التصرف المدعى به قريب الإحتمال أو لا تجعله هو مما يستقل به قاضى الموضوع و لا رقابة لمحكمة النقض عليه في هذا الخصوص ، إلا أن شرط ذلك أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة و لما كان إستخلاص الحكم المطعون فيه عدم حصول التصرف بالبيع من المورث للطاعنة ، غير سائغ و لا يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها لأن عدم تسجيل العقد و إستقلال المورث للأطيان المبيعة لا يدل بمجرده على عدم حصول التصرف في ذاته كما لا يدل على عدم حصوله أن تكون الطاعنة قد إحتفظت في مكتبها - بمحل عملها - بخريطة لهذه الأطيان ، و صورة شمسية للعقد دون أصله أو أنها لم تبلغ عن ضياع العقد لما إكتشف عدم وجوده بعد وفاة المورث ، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه فساد في الاستدلال.


لذلك يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة ، وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة ومفاد ذلك أن المشرع وقد جعل لمبدأ الثبوت ما للكتابة من قوة في الإثبات متى أكمله الخصم بشهادة الشهود أو القرائن فقد اشترط لتوافر مبدأ الثبوت بالكتابة أن تكون هناك ورقة مكتوبة  أياً كان شكلها أو الغرض منها - ولم يتطلب المشرع بيانات معينة في الورقة لاعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة فيكفي أن تكون صادرة من الخصم ويحتج عليه بها وأن تجعل الواقعة المراد إثباتها مرجحة الحصول وقريبة الاحتمال.


ويجوز كذلك الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي إذا فقد الدائن سنده الكتابى بسبب أجنبى لا يد له فيه يدل على أن المشرع إستهدف مواجهة حالة ما إذا كانت القواعد المتعلقة بإستلزام الحصول على الدليل الكتابى الكامل قد روعيت ، بيد أن الإثبات بالكتابة قد إمتنع بسبب فقد هذا الدليل فيجوز عندئذ أن تحل شهادة الشهود محل الدليل الكتابى ، شريطة أن يكون هذا الفقد راجعاً إلى سبب لا يد للمدعى فيه و مؤدى هذا أن يكون الفقد قد نشأ من جراء حادث جدى أو قوة قاهرة ، فتستبعد إذن صور الفقد بسبب يتصل بفعل مدعى الدليل  و لو كان خطأ أو إهمالاً - بقطع السبيل إلى التواطء مع الشهود.  

جريمة تزوير المحررات والدفوع القانونية لها| شرح عملي مبسط

 


في السطور التالية نوضح باختصار كل ما يتعلق بجريمة التزوير في القانون المصري بشكل عملي مبسط كما يلي:

تعريف التزوير : بأنه تغيير الحقيقه بقصد الغش في محرر، بإحدى الطرق المبينه في القانون، تعبيرا من شأنه أن يسبب ضررا للغير، وبنيه استعمال هذا المحرر فيما زور من أجله.

عناصر الركن المادي : تتكون عناصر الركن المادي لجريمة التزوير في المحررات بتوافر العناصر الاتيه :

تغيير الحقيقة “المحرر”.

طرق التزوير” الضرر”.

الركن المعنوي : جرائم التزوير في المحررات جرائم عمديه لا يتصور العقاب في صوره غير عمديه، وكونها عمديه يتوافر القصد الجنائي ويقصد به : “تعمد تغيير الحقيقه في محرر تغيرأ من شأنه أن يسبب ضررا، وبنيه استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقه”.

وتنص الماده ١١٤ مكرر عقوبات:كل تزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى الشركات المساهمة أو احدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشاة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عل عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال فى محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشاة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب فى مالها بأية صفة كانت.

بينما تنص الماده ٢١٥ عقوبات: كل شخص ارتكب تزويرا في محررات أحد الناس بواسطه احد الطرق السابق بيانها او استعمل ورقه مزوره وهو عالم بتزوريها يعاقب بالحبس مع الشغل.

الطعن بالتزوير :

قضت محكمة النقض طعن رقم ١٤٥٠ لسنه ٥٧ ق، جلسه 20/10/1987بأن: الدفع هو من وسائل الدفاع الموضوعية، التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، والتي لاتلزم بإجابته لأن الأصل ان المحكمة لها كامل السلطه في تقدير القوه التدليله لعناصر الدعوي عليها على بساط البحث، وإن طلب تمكينه من الطعن بالتزوير هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء بما لا يلزم المحكمة بالاستجابه اليه طالما قد خلصت من واقعات الدعوي وعناصرها الي الحاجه إليه، وهي متى انتهت الي رأي معين وأطمأنت اليه فلا معقب عليها في ذلك، وكان ما اورده الحكم في هذا الخصوص من ان المحكمه قد انتهت إلى تكوين عقيدتها من أدله أخرى لا يندرج من بينها هذا المحضر وإنها لم تعول على ما جاء به، يعد سائغا وسليما في الأغراض عن اجابه هذا الطلب فإن دعوى الاخلال بحق الدفاع لا تكون مقبوله.

الدفوع القانونيه في جريمه تزوير المحررات:

١_ الدفع بالتقادم في جريمه التزوير.

٢_ الدفع بأن ما أدلى به لا يشكل تزويرا.

٣_الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة لاغفال المحكمه الاطلاع على الورقه محل جريمه التزوير.

٤_الدفع بانتفاء القصد الجنائي لجريمه تزوير المحررات.

٥_ الدفع بأن الجريمة هي التزوير المؤثم بالماده ٢١٥ عقوبات وليش تزوير في محرر رسمي.

٦_ الدفع بعدم وجود المحرر المزور.

٧_ الدفع بانتفاء جريمة استعمال الورقه لعدم ثبوت علم من استعملها بأنها مزورة.

جريمة تزوير في أوراق رسمية | حكم النقض في الطعن رقم ١٨٣٦٣ لسنة ٨٣ قضائية الدوائر الجنائية - جلسة ٢٠١٤/٠٦/١٢



العنوان : تزوير " أوراق رسمية " . جريمة " أركانها " .

إثبات " بوجه عام " .

الموجز : وقوع تغيير للحقيقة في محرر يمكن أن يولد عند من يقدم له عقيدة مخالفة للحقيقة . كفايته للعقاب على التزوير . التزوير المعنوي . مناط تحققه ؟ ثبوت الاختلاف بين الحقيقة وما تضمنته بيانات المحرر . يعد دليلاً على التزوير .

القاعدة : مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ يَكْفي للعِقَاب عَلْى التَزوير أَنَّ يقع تَغيِّيراً للحَقيقة فِي مُحَرَّر يُمْكِن أَنَّ يُوَلد عِنْد مِنْ يُقدَم لَهُ عَقيدة مُخَالِفَّة للحَقيقة ، وَالتَزوير المَعْنوي يَتَحقَّق بِتَشويه المَعَاني التي كَاْنَ يَجِبُ أَن يُعبِّر عَنْها المُحَرَّر ، أَوْ إِثْبَات بيانات عنها لها دلالة مُختلفة ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهُ مَتى ثَبَتَ الاِخْتلَاف بَيْن الحَقيقة وَمَا تَضْمنته بَيَانَات المُحَرَّر ، كَاْنَ فِي ذَلِك الدَليل عَلْى التزوير .

الحكم


اِتَّهَمَت النِيابَّةُ العَامَّةُ الطَّاْعِنَ بِأَنَّهُ ١ - بِصِفَتِهِ مُوَّظَفاً عُمومياً .... اِسْتولى بِغَيْرِ حَقٍ وَبِنيَّةِ التَمَلُك عَلْى وَرَقَّة الأَسئِلَّة وَالأَجوبَّة التي تَحمِل مُسَلسَل رَقْم .... وَالمُخَصَّصة لتلقي إِجَابَاته فِي مَادَّة .... بِأَنَّ قَامَ بِنَزعِها مِنْ مَوضِعِها وَالاِحْتفاظ بها خِلسة عَنْ مُرَاقبي لَجنة الاِمْتحان ، وَقد ارْتبطت تِلْك الجَريمة بِجَريمتي تَزْوير وَاِسْتعمال مُحَرَّر رَسمي اِرْتباطاً لَا يَقبل التَجزئِة ، ِأَنَّهُ فِي ذَاتِ الزَمَان وَالمَكَاْن وَبِصِفَتِهِ الوَظيفيَّة سَالِفة الذِكْر اِرتكب تَزْويراً مادياً بالإِضَافةِ فِي مُحَرَّر رَسْمي وَهُو وَرَقة الأَسئلَّة وَالأَجوبة التي تَحْمِل مُسلسل رَقم .... وَالمُخَصَّصة لتلقي إجاباته فِي مَادَّة .... وَذَلِك بِجَعْل وَاقِعَّةً مُزَوَّرَة فِي صُورة وَاقِعةٍ صَحيحَّةٍ ، بِأَن قَامَ بِتَدْوين الأَجوبة النَمْوذجيَّة لِلأَسْئلة الوَارِدة بِها نَقلاً مِنْ مَصْدَرِها بِمَا يُخَالِف مُسْتَوَاه التَعليمي الدالة عَلْيهِ إجاباته بِبَاقي الأَوْرَاق المُعَدَّة لاِخْتبَارِهِ وَفِي غَيْرِ الوَقْت المُحَدَّد للإِجَابَّة ، وَاِسْتعمل المُحَرَّر المُزَوَّر آنِف الإِشَارَّة إِليهِ فِيمَا زُوِرَ مِنْ أَجْلِهِ ، بِأَنَّ قَدمَهُ إِلى عميد كُليَّة .... بِجَامعَّة .... مُحتَجا بِصِحَتِهِ عَلْى خِلَاف الحَقيقة . ٢ - بِصِفَتِهِ السَالِفَّة أَضَّرَ عَمْداً بِمَصَالِح الجِهَّة التي يَعمل بِها إِضْرَاراً جَسْيماً ، بِأَنَّ قَامَ بِنَزْعِ وَرَقة الأَسئلة وَالأَجوبة التي تَحْمِل مُسلسل رَقْم .... وَالمُخَصَّصة لِتَلقي إجاباته فِي مَادَّة .... مِنْ مَوْضِعِها وَمِلء بَيَاناتها بالأجوبة النَمْوذجيَّة نَقلاً مِنْ مَصْدرها ، وَالاِدْعَاء كَذِباً بِقِيَام الشاكي / .... بتدبير تِلْك المَكيدة لَهُ عَلْى خِلَاف الحَقيقة بِغَرْضِ التَرقي لِدَرجةٍ عِلْميَّةٍ دُوْن وَجْهِ حَق ، مِمَّا تَرتب عَلْيهِ تَشويه وَجْهَ الصِرْح العِلْمي الذي يعمل بِهِ ، وَإِدَانة الشَاكِي بِعُقوبتي الَّلوم وَالحِرْمَان مِنْ التَرقية لِمُدَّةِ عَام وَدُوْنمَا جَريرة . ٣ - بِصِفَتِهِ سَالِفة الذِكْر أَتْلَّف عَمْداً وَرَقة الأَسئلة وَالأَجوبة التي تَحْمِل مُسلسل رَقْم .... وَالمُخَصَّصة لِتَلقى إِجَابَاتَهُ فِي مَادَّة .... وَالمَمْلوكَّة لجِهة عَمله ، بِأَن قَامَ بِتَمْزيقِها إِلى أَربعة شَرَائِح طُوليَّة . ٤ - قَذَفَ فِي حَقِ المَجْني عَلْيهِ / .... بِأَن أَسْند إِليهِ عَلْى خِلَافِ الحَقيقة أُموراً لوْ صَحَّت لِأَوْجَبت عِقَابَهُ قَانوناً وَاِحْتقَاره عِنْد أَهل وَطْنَهُ .

٥ - أَبْلغ كَذِباً مَع سُوءِ القَصْد النِيَابة العَامَّة وَجِهة عَمله بِقيام الشَاكي / .... بِنَزْعِ وَرَقة الأَسئلة وَالأَجوبة التي تَحمل مُسلسل رَقْم .... وَالمُدَونة بِها إِجَاباته الكَامِلة وَالصَحيحة فِي مَادَّة .... وَالاِسْتيلاء عَلْيهِا وَتَمزيقها إِضْرَاراً بِهِ وَذَلِك عَلْى خِلَاف الحَقيقة .

وَأَحالَتْهُ إلى مَحْكَمَّة جِنايات .... لِمُحاكَمَتِه طِبْقاً لِلْقَيد وَالْوَصْف الْوارِدَيْنِ بِأَمْرِ الإحَالةِ .

وَاِدَّعَى المَجْنيُ عَلْيهِ / .... قِبَل المُتَّهَم مَدنياً بمبلغ عشرة آلاف وَوَاحِد جُنَيه عَلْى سَبْيلِ التَعْويض المُؤَقَّت .

وَالمَحْكَمَّة الْمَذْكُورَّة قَضَتْ حُضْورِيّاً عَمَلاً بِالْمَواد ٣٠ ، ١١٣ / ١ ، ٢ ، ١١٦ مُكَرَّراً / ١ ، ١١٧ مُكَرَّراً ، ١١٨ مُكَرَّراً ، ١١٩ / ج ، ١١٩ مُكَرَّراً / ه ، ١٧١ مِنْ قَانْون العُقوبَات ، مَع إِعْمَال نَّصَ المَادَّتين ١٧ ، ٣٢ مِنْ ذَاتِ القَانْون ، بِمُعَاقَبتِهِ بِالسِجْنِ المُشَدَّد لِمُدَّةِ ثَلَاث سَنوات ، وَأَمْرَّت المَحْكَمَّةُ بِعَزْلِهِ مِنْ وَظْيفتِهِ ، وَمُصَادَرَّة المُحَرَّر المُزَوَّر المَضْبوط ، وَإِحَالَّة الدَعْوى المَدنيَّة إِلى المَحْكَمَّة المَدنيَّة المُخْتصَّة .

فَطَعَنَ المَحْكُومُ عَلْيهِ فِي هذا الحُكْم بِطَرِيق النَّقْض ، قضت مَحْكَمَّة النَّقْض بِقَبْولِ الطَّعْنَ شَكْلاً ، وَفِي المَوْضُوع بنقْض الحُكْمَ المَطْعُون فِيْهِ وَإِعَادة القَضيَّة إِلى مَحْكَمة جنايات .... لِتَحْكُم فِيها مِنْ جَديد دَائِرَّة أُخْرى . وَمَحْكَمة الإِعَادة - بِهيئةٍ مُغَايِرةٍ - قَضَت حُضْورياً عَمَلاً بِالْمَواد ٣٠ ، ١١٣ / ١ ، ٢ ، ١١٦ مُكَرَّراً / ١ ، ١١٧ مُكَرَّراً ، ١١٨ ، ١١٨ مُكَرَّراً ، ١١٩ / ج ، ١١٩ مُكَرَّراً / ه ، ١٧١ مِنْ قَانْون العُقوبَات ، مَع إِعْمَال نصَ المَادَّتين ١٧ ، ٣٢ مِنْ ذَاتِ القَانْون ، بِمُعَاقَبتِهِ بِالحَبْسِ مَع الشُغْل لِمُدَّة سَنَة ، وَأَمْرَّت المَحْكَمةُ بِعَزْلِهِ مِنْ وَظْيفتِهِ ، وَمُصَادَرة المُحَرَّر المُزَوَّر المَضْبوط ، وَإِحَالة الدَعْوى المَدنيَّة إِلى المَحْكَمَّة المَدنيَّة المُخْتصَّة .

فطَعَنَ المَحْكُومُ عَلْيهِ فِي هذا الحُكْم بطريق النقض - للمَرَّةِ الثَانيَّة - ... إلخ .


المحكمة

وَحَيْثُ إِنَّ مَبنى أَوْجه الطَّعْن التي تَضمنتها تقارير الأَسْبَاب الثلاثة المُقَدمَّة مِنْ الطَّاْعِن هُو أَنَّ الحُكْمَ المَطْعُونَ فِيْهِ إِذْ دَانَ الطَّاْعِن بِجَرَائِم الاِسْتيلاء عَلْى مُحَرَّر رَسْمي وَالتزوير فِيْهِ وَاسْتعماله ، وَالإضرار العَمْد بِمَصَالِح الجِهَّةِ التي يعمل بها ، وَالإِتلاف العَمْد ، وَالقَذْف ، وَالبَلَاغ الكَاذِب ، قَد شَابَهُ القُصْور فِي التَسْبيب ، وَالفَسَاد فِي الاِسْتدلال ، وَرَانَ عَلْيهِ البُطْلَان ، وَاِنْطوى عَلْى إِخْلَال بِحَقِ الدِفَاع ، ذَلِك بِأَنَّهُ حُرِّر فِي عِبَارَاتٍ عَامَّةٍ مُعَماةٍ وَفِي صُورة مُجْملة للجَرَائِم التي دَانَهُ بها دون تفصيل لكل مِنْها بِمَا تَتَوافر مَعه أَرْكَان كُل جَريمَّة فِي حَقِهِ ، فَضْلاً عَنْ عَدَمِ بَيان الحُكْم لِوَاقِعَّة الدَعْوى وَظُروفها وَمُؤَدى الأَدِلَّة التي اِعْتمد عَلْيهِا فِي قَضَائه ، وَأَغْفل ذِكْر شُهُود الإِثْبَات لَدى تَحْصيلَهُ لوَاقِعة الدَعْوى وَلَمْ يُورِد شَهَادات آخرين تضمنت أَقْوَالهم قَرَائِن مِنْ شَأَنِها نَفي الاِتْهام عَنْ الطَّاْعِن ، كَمَا أَنَّ الصُورة التي اعتنقها الحُكْم للوَاقِعَّة لَا تتحقق بِها أَرْكَان جَريمَّة التزوير كَما هي مُعَرَّفة بِهِ فِي القَانْون ، هذا إِلى أَنَّ الوَرَقة التي دين الطَّاْعِن بتزويرها عُرفيَّة وَلَيْست رَسميَّة وَفْق مَا اِنْتهى إِليهِ الحُكْم ، كَمَا وَأَنَّ الحُكْمَ لَمْ يعن باِسْتِظَهار صِفة الطَّاعِن الوظيفية وَالقَصْد الجنائي لديه وَالمُوَفِّر لجناية الاِسْتيلاء التي دين بِها ، أَوْ الرَّد عَلى دِفَاعِهِ باِنْتفاء ذَلِك القَصْد لديه وَبِدَلالة رد المُحَرَّر مَوْضُوع تلك الجَريمَّة إلى الجهة المالكة له ، ثُمَّ أَحَالَ الحُكْمُ فِي بَيَانِهِ لأَقْوَال الشَاْهِد الخامس إِلى مَا أَوْردَهُ مِنْ أَقْوَال سَابِقَهُ رَغْم أَنَّ شَهَادة الأَخير وَالتي أَوْردها الحُكْمُ تتضمن مؤداها وَقَائِع لَمْ يَشْهد بِها الشَاهِد الخامس ، فَضلاً عَنْ عَدَمِ إِيرَاد الحُكْم لِمُؤَدى شَهَادَّة الرابع ، واخْتلاف تفصيل شَهَادة الشُهُود وَالتي أَحَالَ الحُكْم فِي بَيَان بَعْضها إلى مَا أَوْردَهُ مِنْ شَهَادة البَعْض الآخر ، هذا وَقَد جَاءَ الحُكْمُ قَاصِراً عَنْ اسْتظهار أَرْكَان سَائِر الجَرَائِم التي دان بها الطَّاْعِن ، فَضلاً عَنْ عدم تَوَافُرها فِي حَقِهِ ، وَلَمْ تُثْبِتُ المَحْكَمة بالجلسة بيانات الأَحْراز التي تَمَّ فَضِها وَعَدَّدها وَأَنَّها مَكَنت الدِفَاع مِنْ الاطْلَاع عَلْيهِا بِمَا يُبْطِل هذا الإِجْرَاء ، كَمَا وَأَنَّ الحُكْمَ المَطْعُون فِيْهِ قَد اتخذ مِنْ أَسْبَاب الحُكْم المَنْقوض - وَالسَابِق صُدْورَهُ فِي الدَعْوى - عِمَاداً لِقَضَائِهِ بِمَا يُبْطلَهُ ، هَذا إِلى عَدم صَلاحيَّة الأَدِلَّة التي عَوَّل عَلْيهِا الحُكْم لِكَونها اِسْتنتاجيَّة لَا تَصْلُح فِي الإِدَانَّة ، وَلَمْ تَتحقق المَحْكَمة مِنْ مدى صحتها وَصدقها وَسَاقَ الطَّاعِنُ إِلى ذَلِك حجج وقرائن ، فَضْلاً عَنْ عَدَمِ مَعقوليَّة تَصوير المَحْكَمَّة للوَاقِعَّة وَعَدم صِدْق رِوَاية الشُهُود عَنْها ، وَقَدَّم الطَّاعِنُ مِنْ المُسْتندات مَا يُظَاهِر بِهِ هذا الدِفَاع ، بَيْد أَنَّ الحُكْمَ اِلتفَت عَنها إِيْراداً وَرداً ، كَمَا أَنَّ الصُورَّة التي أَوْردها الحُكْم للوَاقِعَّة تضمنت أَنَّ الطَّاْعِنَ أَضَاف الإِجْابَات النَمْوذجيَّة مَوْضُوع جَريمة التزوير من مَصْدرها العِلْمي مُبَاشِرة وَهُو مَا انْتهى إِليهِ التقرير الفني الذي عَوَّل عَلْيهِ الحُكْم فِي الإِدَانَّة ، وَذَلِك دُوْن أَن يُبَيِّن وَجْهَ اِسْتدلالَهُ عَلْى ثُبوتِ تِلْك الصُورة وَسَنَد الخَبْير فِيمَا اِنْتهى إِليهِ فِي تقريره ، هذا إلى تَنَاقُض الدَليلين الفني وَالقولي وَسُقْوط الحَق فِي الشَكْوى لِمُرورِ أَكثر مِنْ ثلاثة أشهر ، وَهُو مَا كَاْنَ يَتَعيَّن مَعه أَن يشمله تَحقيق النِيَابَّة ، وَهُو مَا تَردى فِيْهِ الحُكْم وَأَغْفل ذَلِك الدِفَاع جَميعَهُ وَكَذا دِفَاع الطَّاْعِن المَوْضُوعي المُؤَيَّد بِالمُسْتندات ، وَلَمْ تعن المَحْكَمة - مِنْ قَبْل - بِتَحْقيقِهِ بُلوغاً إِلى غَايَّة الأَمر فِيْهِ ، ذَلِك بِمَا يَعْيبُ الحُكْمَ وَيَسْتَوجِبُ نَّقْضَهُ .

وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ الحُكْمَ المَطْعُونَ فِيْهِ بعد أَنَّ أَجْمل تَحْصيل الوَاقِعة فِي قَوْلِهِ : " ... إنه وحال قيام المُتَّهَم .... " .... بقسم .... بكلية .... جامعة .... " بأداء امتحان الدراسات العليا فِي مَادَّة " ..... " ونظراً لضعف مستواه العلمي فِي هذه المَادَّة اِسْتولى بغَيْر حق عَلْى وَرَقة الأسئلة وَالأجوبة وَالتي تحمل رَقْم مسلسل .... وَالمخصصة - ضمن أَوْرَاق الإجابة - لتلقي إجابته فِي تلك المَادَّة بأن نزعها مِنْ موضعها وَاحتفظ بها خلسة عَنْ مراقبي لجنة الامتحان وَدون إجابات نموذجية بها لَا تستقيم مع مستواه العلمي الدالة عَلْيهِا إجاباته بباقي الأَوْرَاق المعدة للإجابة ثم اِسْتعمل هذا المُحَرَّر المزور فيما زور مِنْ أجله " عَادَ وَفَصَّل ذَلِك فِي سِيَاقٍ بَسَطَهُ لِمَضْمونِ كُلِّ دَليلٍ من الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة وكذا في رده على دفاع المتهم بِنَفيِهِ الاِسْتيلاء عَلى وَرَقة الإِجَابَّة مَحل جَريمَّة التزوير وَبِتَسليمِهِ إِيَاها قَبْل خُرُوجَهُ مِنْ لَجنة الاِمْتحان وَاِنْعدام سَيْطرتهُ عَلْيهِا بِقَولِهِ : " فهو فِي غير محله حيث إِن الثابت مِنْ تقرير أبحاث التزييف وَالتزوير أَنَّ المُتهَم هو الكاتب لتلك الوَرَقة فِي ظرف كتابي لاحق للظرف الكتابي المُحَرَّر فِيْهِ باقي أَوْرَاق إجاباته وَأن أَوْرَاق الإجابات الأخرى يبدو أعلاها ثلاث مواضع مثقوبة لأماكن دبابيس تطابق تلك المواضع مِنْ أول وَرَقَّة مِنْ كراسة الإجابة حتى آخر وَرَقة وَهي التي قام الدكتور " .... " بتدبيسها قبل تسليمها إلى الكنترول حيث قرر بأن أَوْرَاق الإجابة وَالأسئلة كَاْنَت مدبسة بدبوس وَاحد فقط مِنْ أعلى ثم دبسها بعد ذَلِك مِنْ الجانب وَأن أماكن هذا التدبيس غَيْر موجود بالوَرَقة السادسة بمعنى أَنَّ تلك الوَرَقَّة تم نزعها أثناء أداء المُتَّهَم للامتحان فضلاً عما ثبت مِنْ تقرير أبحاث التزييف وَالتزوير مِنْ أَنَّ الوَرَقة محل تلك الدَعْوى وَالتي تحمل رَقْم .... وَالتي تحمل الأسئلة المطبوعة مِنْ رَقْم .... إلى .... قد كتبت فِي ظرف كتابي مغاير حيث لَمْ تظهر أي ضغوط للتصحيح عَلْى الوَرَقة المفردة وَكذا لَمْ يظهر بها أي ضغوط ناشئة عَنْ الإجابات الموجودة فِي باقي الأَوْرَاق وَالتي ظهرت عَلْى الأَوْرَاق السابقة لها والتالية عَلْيهِا فضلاً عَنْ أنه عقب تزويره تلك الوَرَقة تمت الإعادة عَلى الحروف الموجودة بالأحرف الممزقة لإظهار شكل تلك الحروف حيث إِن التمزيق أضاع بعض معالمها فأعيد عَلى الحروف بذات المداد فضلاً عَنْ اختفاء الأخطاء الإملائية فِي الوَرَقة رَقْم .... عنها فِي باقي الأَوْرَاق الأخرى مما يفيد أَنَّ إجابته ليست خارجة مِنْ الصُورَّة الذهنية لَهُ وَهو مَا تطمئن المَحْكَمة معه بما لَا يدع مجالاً للشك مِنْ أَنَّ الوَرَقة محل تلك الدَعْوى لَمْ تخرج عَنْ سيطرة المُتَّهَم حتى إظهارها بعثوره عَلْيهِا أسفل باب معمله . " ثُمَّ خَلص الحُكْم مِنْ ذَلِك إِلى قَوْلِهِ : " وهو ما تطمئن معه المَحْكَمَّة إلى أَنَّ المُتَّهَم هو الكاتب للوَرَقة المنفردة فِي ظرف كتابي لاحق للظرف الكتابي لباقي أَوْرَاق الإجابة وَقد توافر القصد الجنائي كاملاً للمُتَّهَم حال إظهار تلك الوَرَقة المفردة وَالمنزوعة مِنْ كراسة إجابته عقب ظهور نتيجة الامتحان وَرسوبه فِي مَادَّة " .... " حيث ظل قابعاً ينتظر مَا سيسفر عنه تصحيح تلك المَادة إلى أَن علم برسوبه فأظهر تلك الوَرَقة وَما تشتمل عَلْيهِ من إجابات وَفي الحالتين تكون قد توافرت مصلحته يقيناً جراء فعله المؤثم ... " لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَت المَادَّةُ ٣١٠ مِنْ قَانْون الإِجْرَاءَات الجنائية قَد أَوْجَبت فِي كُلِ حُكْم بالإِدَانة أَنَّ يشتمل عَلْى بَيَان الوَاقِعة المُسْتَوجِبة للعُقوبة بَيَاناً تتَحَقَّق بِهِ أَرْكَان الجَريمَّة التي دان بها الطَّاْعِن ، وَالظُروف التي وَقَعَّت فِيها ، وَالأَدِلَّة التي اسْتخلصت مِنْها المَحْكَمة ثُبوت وُقْوعها مِنْهُ وَإِيْرَاد مُؤَداها ، وَكَانَ يَبين مِنْ مَجْموع مَا سَطرَهُ الحُكْم أَنَّهُ بَيَّنَ وَاقِعَّة الدَعْوى بِمَا تَتَوافر بِهِ كَافَّة العَنَاصِر القَانْونية للجَرَائِم التي دَانَ بها الطَّاْعِن ، وَأَوْرَّد عَلْى ثُبوتها فِي حقه أَدِلَّة سَائِغَّة مِنْ شأنها أَنَّ تؤدي إلى مَا رتبه الحُكْم عَلْيهِا ، وَجَاءَ اسْتعراض المَحْكَمة لأَدِلَّة الدَعْوى عَلْى نحْوٍ يَدُل عَلْى أنها محصتها التمحيص الكافي وَأَلمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عَلْيهِا مِنْ تدقيق البَحْث لِتَعرِف الحَقيقة ، مِمَّا يَكْون مَعه مَنعى الطَّاعِن بِأَنَّ الحُكْم شَابَهُ الغُمْوض وَالإِبْهَام وَالإِجْمَال وَعَدَمَ الإِلمام بِوَقَائِع الدَعْوى وَلَا مَحل لَهُ . وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ القَانْون لَمْ يَرْسِم شَكْلاً خَاصاً يَصْوغ فِيْهِ الحُكْم بيان الوَاقِعة المُسْتَوجِبة للعُقوبة ، وَالظُروف التي وَقَعت فيها ، وَالأَدِلَّة التي اِسْتخلصت منها وُقوعها مِنْ المُتَّهَم ، وَإذ كَاْنَ مَجْموعُ مَا أَوْرده الحُكْم كافياً فِي تفهم الوَاقِعة بأَرْكَانِها وَظُروفها حسبما اسْتخلصته المَحْكَمة وَيَرتد إلى أَصْلٍ صَحيحٍ فِي الأَوْرَاق سَوَاء كَاْنَ فِي بَيَان الوَاقِعة أَوْ أَدِلَّة الثُبوت عَلْيهِا ، كَاْنَ ذَلِك مُحَقِّقاً لِحُكْمِ القَانْون ، وَيَكْون مَا يُثيرَهُ الطَّاْعِن فِي هذا الشأن وَكَذا فِي خُصْوص ما ينعاه عَلْى الحُكْم مِنْ عَدَمِ إِشارتَهُ إِلى شُهُود الإِثْبَات لدى تحصيله لوَاقِعة الدَعْوى غَيْر سَديد . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَانَ تقدير الدَليل فِي الدَعْوى مِنْ شَأَنِ مَحْكَمة المَوْضُوع فَمَا اطْمأَنت إِليهِ أَخذت بِهِ ، وَمَا لَمْ تَطْمئِن إِليهِ أَعْرَضَّت عَنْهُ ، دون أَنَّ تُسْأَل حِسَاباً عَنْ ذَلِك ، وَإِذْ كَانَ الطَّاْعِنُ لَا يُمَاري فِي أَنَّ مَا حَصْلَهُ الحُكْم مِنْ أَدِلَّة الثبوت وَالتي اعتمد عَلْيهِا فِي قَضَائِهِ لَها معينها الصحيح بالأَوْرَاق ، فَلَا مَحل لِمَا ينعاه مِنْ التفَات الحُكْم عَنْ شَهَادة الشُهُود المَذْكورين بِأَسْبَاب طَّعْنه وَعدم أخذه بشهادتهم ، طَالمَا أَنَّ وَزْنَ أَقْوَال الشُهُود وَتقدير الظروف التي يُؤَدون فيها شهادتهم وَتعويل القضاء عَلْيهِا مِنْ إِطْلاقات مَحْكَمة المَوْضُوع تُنْزِلَهُ المَنْزلَّة التي تَراها وَتُقدِرَهُ التقدير الذي تَطْمئِن إِليهِ دون رِقَابة لمَحْكَمة النَّقْض عَلْيهِا ، فَمِنْ ثَمَّ يَكْون مَا ينعاه الطَّاْعِن فِي هذا الشأن غَيْر قويم . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ يَكْفي للعِقَاب عَلْى التَزوير أَنَّ يقع تَغيِّيراً للحَقيقة فِي مُحَرَّر يُمْكِن أَنَّ يُوَلد عِنْد مِنْ يُقدَم لَهُ عَقيدة مُخَالِفَّة للحَقيقة ، وَالتَزوير المَعْنوي يَتَحقَّق بِتَشويه المَعَاني التي كَاْنَ يَجِبُ أَن يُعبِّر عَنْها المُحَرَّر ، أَوْ إِثْبَات بيانات عنها لها دلالة مُختلفة ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهُ مَتى ثَبَتَ الاِخْتلَاف بَيْن الحَقيقة وَمَا تَضْمنته بَيَانَات المُحَرَّر ، كَاْنَ فِي ذَلِك الدَليل عَلْى التزوير . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الفِعْلُ الذى يَتكوَّن بِهِ - مَع النَتيجَّة وَعِلَاقة السَببيَّة بينهما - الرُكْن المَادي للجَريمَّة العمدية ، هُو سُلوكٌ إِرَاديٌ تَتَجِهُ فِيْهِ الإِرَادةُ إِلى جَمْيع مَنَاحي هَذا السُلوك عَلْى تَعَدُّدِها وَتنوعها بِحُسْبَانِها وَسَائِل إِدْراك النتيجة ، وَمِنْ ثَمَّ يَتَعيَّن النظر إِلى هَذه الوَسَائِل كَوِحدَّةٍ وَاحِدَةٍ ، يتكون منها ماديات الفعل نفسه وَالمَوَصِلَّة إلى النتيجة التي هي العُنصر الثاني فِي الرُكْنِ المَادي وَالتي تمثل العُدوان الذي ينال مَصلحة أَوْ حَق قَرَّر الشَارعُ جَدَارتَهُ بالحِمَاية الجِنَائيَّة ، بِمَعنى أَنَّهُ إِذَا مَا ثَبَتَ أَنَّ بَيَانَات وَرَقَّة الإِجَابَّة - محل جَريمَّة التزوير - قد تضمنت بطريق الغش إِثْبَات إِجَابات عَلْى أسئلة الاختبار الخَاضِع لَهُ الطَّاْعِن فِي المَكَاْنِ وَالزَمَان المُحَدَّد لَها وَذَلِك عَلْى خِلَاف الحقيقة ، وَأَنَّ الأَفْعَال المُكَوِنَّة للغِش وَالدَاخِلة فِيْهِ قَد تَمَثلَّت فِي اِنْتزَاع الطَّاْعِن الوَرَقة - مَوْضُوع جَريمة التزوير التي دين بِها - مِنْ كراسة الإجابة خِلْسة وَفِي غَفلةٍ عَنْ نَظر المُرَاقبين فِي دَاخِل لَجنة الاِمْتحان ، ثُمَّ أَعْقب ذَلِك بِأَنَّ أَفْرغ الإِجْابَات النَمْوذجيَّة فِي وَرَقة الإجابة - فِي زمان وَمَكَان مُختلفين عَنْ المُحَدَّد لَها مُدعِّيا كَذِباً بَعْد ذَلِك بِعُثورِهِ عَلْيهِا وَأَنَّها كَاْنَت ضِمْنُ إِجَابَاتَهُ التي سَلَّمها دَاخِل لَجنة الاِمْتحان - وَكَاْنَت تلك الأفعال قد تتابعت وَاِنْتظمها نَشَاط يَسْتهدِف فِي جَمْيع صِورهُ جَعل هذه الوَرَقة تشهد بِمَا يَمِسُ مُسْتَواه العِلْمي فِي المَادَّةِ مَوْضُوع الاِخْتبار الذي خَضَعَ لَهُ ، بِجَعلِهِ أَعلى مِنْ مُستواه الحقيقي حَالَ تقديمه لَها للِمَنْوطٍ بِهِم تَقدير مُستوى تَحصيله العلمي ، فَإِنَّ جَريمة التزوير المعنوي فِي وَرَقة الإجابة تَكْون قد تَحقَّقت ، حَتى لَّوْ صَادف ذَلِك تطابقاً بين المكتوب فِي وَرَقة الإجابة وَمستوى الطالب العلمي ، ما دامت تلك الإجابات قد ثبت تحريرها فِي غَيْر الزَمَان وَالمَكَان المُعَيَّن لها ، الأَمر الذي ينتفي معه أثر ذَلِك التَطَابُق بِحُسْبَان أَنَّ جَمْيع الأَفْعَال المُكَوِنة للنَشَاطِ الإجرامي وَالذي يُمَثِّل الرُكْن المَادي وحدة وَاحِدة ، اِرْتبطت فِي نِهَايتها بِالضَررِ النَاتِج عَنْها وَالمُتمثِل فِي تَكْوين عَقيدة خَاطِئة وَمُخَالِفة للوَاقِع ، وَهُو مَا اِسْتظهره الحُكْمُ بِجَلَاءٍ ، وَيَكْون مَعه مَا ينعاه الطَّاْعِنُ عَلْى الحُكْم مِنْ عدم تَوَافُر الرُكْن المَادي لجَريمَّة التزوير كَمَا هي مُعَرفة بِهِ فِي القَانْون وفق تصوير الحُكْم لَها وَمِنْ قُصْورِهِ عَنْ اِسْتظهار قيام أَرْكَان تلك الجَريمَّة فِي حق الطَّاعِن غَيْر سديد . لَمَّا كَانَ ذَلِك ، وَكَاْنَ القَصْدُ الجنائي فِي جَريمة التزوير يتحقق طَالمَا تَعمَّد الجاني تَغيير الحقيقة فِي المُحَرَّر مَع اِنْتواءِ اِسْتعماله فِي الغَرض الذي مِنْ أَجلِهِ غُيِّرَت الحقيقة فِيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَلزم أَنَّ يَتَحَدَّث الحُكْم صَرَاحة وَاِسْتقلَالاً عَنْ تَوَافُرِ هذا الرُكْن ، ما دام قَد أَوْرد مِنْ الوَقَائِع مَا يَشهد لِقيامِهِ ، كَمَا أَنَّهُ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ جَريمَّة التَزوير فِي الأَوْرَاق الرَسميَّة تَتحَقَّق بِمُجَرَّدِ تَغيير الحَقيقة بطريق الغِش بِالوَسَائِل التي نَّص عَلْيهِا القَانْون وَلَّوْ لَمْ يَتَحقَّق ثمة ضَرَّر يَلْحَّق شَخصاً بِعَينِهِ ، لِأَنَّ هَذا التغيير يَنْتُج عَنْهُ حَتماً ضَرراً بِالمَصْلحة العَامَّة لِمَا يترتب عَلْيهِ عَبَّث بالأَوْرَاق الرسمية ، فينال مِنْ حُجيتها وَقيمتها ، وَلَمَّا كَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُونُ فِيْهِ قد التزم هذا النظر كَمَا أَثبت فِي حق الطَّاْعِن اِسْتعمال المُحَرَّر المُزَوَّر بأَنَّ قَدمَهُ للجَامِعة التي خضع للاِخْتبار فيها مُحتجاً - وَعَلْى خِلَافِ الحَقيقة - بِأَنَّهُ كَاْنَ ضِمْن أَوْرَاق إِجَاباته وَحُرِّرَ فِي الزَمَان وَالمَكَان المُخَصَّص لَها ، وَذَلِك مَع عِلْمِهِ بِتَزويره ، فَإِنَّ مَا يُثيرَهُ الطَّاْعِن فِي هذا الخُصوص يكون وَلَا مَحل لَهُ . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَت جِنَايَّةُ الاِسْتيلاء عَلْى مال الدَولة بغَيْر حق المنصوص عَلْيهِا فِي المَادَّة ١١٣ مِنْ قَانْون العُقوبَات تتحقق متى اِسْتولى المُوَّظَف العَام - أَوْ مِنْ فِي حُكْمِهِ - عَلْى مَال للدولة أَوْ لإِحْدى الهيئات أَوْ المُؤسسات العَامَّة أَوْ الشَرِكات أَوْ المُنشآت إذا كَاْنَت الدولة أَوْ إحدى الهيئات العامة تُساهم فِي مَالها بِنَصيبٍ مَا بِاِنتزاعه منها خِلسة أَوْ حيلة أَوْ عُنوة بنية تملكه وَتضييع المال عَلْى ربه حتى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هذا المال فِي حيازته أَوْ لَمْ يَكُنْ الجاني مِنْ العَاملين بتلك الجهات ، وَإِذْ كَاْنَ مَا أثبته الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ أَنَّ الطَّاْعِن مُدَرِّس مُسَاعِّد بِقِسْمِ .... بِكُليَّة .... جامعة .... حال أَدائَهُ اِمْتحان الدراسات العليا اِسْتولى عَلْى إحدى ورقات الإجابة بغَيْر حق وَالمخصصة لتدوين إجاباته ، بِأَنَّ نزعها مِنْ موضعها مِنْ كراسة الإجابة خلسة وَدُوْن أَنَّ يَلْحظَهُ مُرَاقبي الاِمْتحان ، وَكَانَ الطاعِن لَا يَجْحد صِفتَهُ التي أَثبتها الحُكْم مِنْ كَونِهِ مُوَّظَفاً عاماً بِذَاتِ الكُليَّة ، كَمَا لَا يُنَازِع فِي طَّعْنِهِ فيما أَوْرَّده الحُكْم بشأن ملكية الدولة لهذه الوَرَقة المُستولى عَلْيهِا ، فَإِنَّ مَا وَقَعَ مِنْ الطَّاْعِن - وَأثبته الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ - فضلاً عَنْ عَبثِهِ بِمُحتوى الوَرَقة وَعَمْده إِلى إتلافها تتوافر بِهِ الأَرْكَان القَانْونية لجناية الاِسْتيلاء كَمَا هي مُعَرفة بِهِ قَانْوناً فِي المَادَّة ١١٣ سالفة الذكر التي دانه الحُكْم بها ، وَيكون معه مَا ينعاه الطَّاْعِن عَلْى الحُكْم فِي هذا الصدد غَيْر سديد ، وَلَا يعيب الحُكْم - مِنْ بعد - عدم ردَهُ عَلْى دِفَاع الطَّاْعِن فِي شَأَنِ عَدَم تَوَافُر القَصْد الجنائي لديه ، إِذْ إِنَّ ذَلِك لَا يعدو دفاعاً بنفي التُهمة وَهُو مِنْ أوْجُهِ الدفاع المَوْضُوعية التي لا تستأهل رداً طالما كانَ الردُ مُسْتفاداً مِنْ أَدِلَّة الثبوت التي أَوْردها الحُكْم ، وَكَانَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ لَا يُؤَثِر فِي قيام جَريمة الاِسْتيلاء رد الجاني المَال الذي اسْتولى عَلْيهِ ، لِأَنَّ الظُروف التي تعرض بعد وُقُوع الجَريمة لَا تنفي قيامها ، فَإِنَّ مُنازعة الطَّاْعِن فِي مدى قيام أَرْكَان جَريمَّة الاِسْتيلاء فِي حقه عَلْى أساس الصُورة التي اعتنقها الحُكْم لوَاقِعة الدَعْوى يكون عَلْى غَيْر أساس وَلَا مَحل لَهُ . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَانَ البين مِنْ مُطالعة الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ أنه أَوْرَّد مُؤَدى أَقْوَال الشَاْهِد الرابع بالإِحَالَّة فِي بَيَانِها إِلى مَا أَوْرَّده مِنْ شَهَادة سَابقيه ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبُ لِشُهُود الإِثْبَات قالة أَنَّ الطَّاعِن قد انْتزع وَرَقة الإجابة عُنوة مِنْ كراسة الإجابة - وَذَلِك كُله على خِلَاف زعم الطَّاعِن بأسباب طعْنه - فَإِنَّ مَا ينعاه الطَّاْعِن فِي هذا الخُصوص يكون وَلَا أَسَاس لَهُ ، ذَلِك أَنَّهُ لَا يَعْيبُ الحُكْم أَنَّ يُحيل فِي بيان أَقْوَال شَاْهِد إلى مَا أَوْرَّده مِنْ قالة آخر ما دامت متفقة مع مَا اسْتند إِليهِ الحُكْم منها ، وَلا يقدح فِي سلامة الحُكْم عَلْى فرض صحة مَا يثيره الطَّاْعِن مِنْ عدم اتفاق أَقْوَال بعضهم فِي بعض تفاصيلها ، ما دام الثابت أَنَّهُ حَصَّلَ أَقْوَالهم بِمَا لَا تَنَاقُض فِيْهِ وَلَمْ يُورِد تلك التفصيلات أَوْ يركن إليها فِي تكوين عقيدته ، إِذْ إِنَّ مفاد ذَلِك أَنَّهُ التفت عَمَّا اخْتلفوا فِيْهِ مِنْ التفصيلات ، مِمَّا ينحسر معه عَنْ الحُكْم دَعْوى القصور فِي التسبيب ، كَمَا أَنَّ الطَّاْعِن لَمْ يكشف عَنْ مَوَاطِن عدم اتفاق الشُهُود مع الوَقَائِع مَوْضُوع الشَهَادة ، وَيكون معه منعى الطَّاْعِن عَلْى هذه الصُورَّة غَيْر مقبول . لَمَّا كَاْنَ مَا تقدم ، فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن بشأن جرائم الإضرار العمدي وَالقذف وَالبلاغ الكاذب التي دان الطَّاْعِن بها وَقُصور الحُكْم فِي إِثْبَات توافر أَرْكَانها فِي حقه لَا يجديه نفعاً طَالمَا أَنَّ العُقوبة التي أَنزلها الحُكْم بِهِ بعد إِعمَالهُ نَّصَ المَادَّة ٣٢ مِنْ قَانْون العُقوبَات تَدْخُل فِي حُدْود العُقوبة المُقَرَّرة لِجنايات التزوير فِي المُحَرَّر الرسمي وَاِسْتعماله وَالاستيلاء عَلْيهِ - وَالتي دانه الحُكْم بها وَأثبت توافرها فِي حقه - وَذَلِك بعد اِسْتعمال المَادَّة ١٧ مِنْ ذات القَانون التي عامله الحُكْم بها ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ النعي عَلْى الحُكْم فِي هذا الشأن يكون غَيْر مقبول . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الطاعن لَا يُماري فِي أَنَّ المَحْكَمَّة فَضَّت الحِرْز المحتوي عَلْى المُحَرَّر المُزَوَّر فِي حُضْور الطَّاْعِن وَالمُدَافِع عَنْهُ ، وَمِنْ ثَمَّ فقد كَاْنَ معروضاً عَلْى بُسَاط البحث وَالمناقشة فِي حضور الخصوم وَكَاْنَ فِي مُكْنَتِهِ الاِطْلَاع عَلْيهِ إِذَا مَا طَلَّب مِنْ المَحْكَمَّة ذَلِك ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّاَزِم إِثْبَات بَيَانات المُحَرَّر المُزَوَّر فِي صُلْب الحُكْم بَعد أَنَّ ثَبَتَ أَنَّهُ كَاْنَ مَطْروحاً عَلْى بُسَاطِ البَحْث وَالمُنَاقشة فِي حُضْور الخُصوم وَكَانَ فِي مُكْنة الدفاع عَنْ الطَّاْعِن وَقد اطلع عَلْيهِ أَنَّ يبدي مَا يعن لَهُ بشأنه فِي مرافعته ، فضلاً عَنْ أَنَّ القَانْون لَمْ يرتب جزاء البُطْلَان فِي حال عدم إِثْبَات بيانات المُحَرَّر المُزَوَّر مَوْضُوع الحِرْز فِي مُدَوَّنَات الحُكْم ، هذا إلى أَنَّ الحُكْم قد تناول فِي مُدَوَّنَاتِهِ مَضْمون هذا المُحَرَّر ، وَمِنْ ثَمَّ يَكْون النعي عَلْى الإجراءات بالبطلان لهذا السبب عَلْى غَيْر أساس . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ نَّقْض الحُكْم يعيد الدَعْوى إلى مَحْكَمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحُكْم المنقوض ، وَتَجرى فيها المَحْاكَمة عَلْى مَا هو ثابت بالأَوْرَاق ، وَأنه لَا يترتب عَلْى إعادة المحاكمة إهدار الأَدِلَّة وَالإجراءات الصحيحة التي تضمنتها أَوْرَاق الدَعْوى ، بل تظل قائمة وَمعتبرة وَللمَحْكَمَّة أَن تستند إليها فِي قضائها ، وَلَا ينال مِنْ عقيدتها أَوْ يعيب حكمها أَن تكون هي بذاتها التي عول عَليها الحُكْم المنقوض ، بل وَلها أَن تورد فِي حكمها الأسباب التي اتخذها الحُكْم المنقوض أسباباً لحكمها ، ما دامت تصلح فِي ذاتها لإقامة قضائها بالإِدَانَّة ، وَمِنْ ثَمَّ يكون منعى الطَّاْعِن عَلْى الحُكْم بالبطلان فِي هذا الخصوص وَبما يذهب بصلاحية المَحْكَمَّة التي أصدرته غَيْر سديد . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ لمَحْكَمة المَوْضُوع أَنَّ تستخلص مِنْ أَقْوَال الشُهُود وَسائر العناصر المطروحة أمامها عَلْى بساط البحث الصُورة الصحيحة لوَاقِعَة الدَعْوى ، وَأن تطرح مَا يخالفها مِنْ صور أخرى ، ما دام اسْتخلاصها سائغاً مستنداً إلى أَدِلَّة مقبولة فِي العقل وَالمنطق وَلها أصلها فِي الأَوْرَاق ، وَكَاْنَ وَزْنُ أَقْوَال الشُهُودِ وَتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وَتعويل القضاء عَلْى أَقْوَالهم ، مرجعه إلى مَحْكَمة المَوْضُوع تقدره التقدير الذي تَطمئن إِليهِ ، وَهي مَتى أخذت بشهادتهم فَإِنَّ ذَلِك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها عَلْى عدم الأخذ بها ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أنه لَا يشترط فِي الدليل أَن يكون صريحاً دالاً بنفسه عَلْى الوَاقِعة المُراد إِثْبَاتها ، بَل يكفي أَن يكون اِسْتخلاص ثُبوتها عَنْ طريق الاِسْتنتاج مِمَّا تكشف للمَحْكَمة مِنْ الظُروف وَالقرائن وَترتيب النتائج عَلْى المُقدمات ، وَأَن تكون الأَدِلَّة فِي مجموعها كَوحدةٍ مُؤَديَّةٍ إِلى مَا قَصدَهُ الحُكْمُ مِنْها وَمُنتجة فِي اقتناع المَحْكَمَّة وَاطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، إِذْ الأَدِلَّة فِي المَوَاد الجِنَائيَّة مُتَسانِدَّة يُكَمِل بَعْضُها بَعْضاً وَمِنْها مُجتمعة تتكون عقيدة المَحْكَمة ، وَقَرَائِن الأحوال مِنْ بين الأَدِلَّة المُعتبرة فِي القَانْون وَالتي يَصح اِتِخَاذها ضمائم إلى الأَدِلَّة الأُخرى ، وَلَمَّا كَاْنَ الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ قد اقتنع بما شَهِدَ بِهِ شُهُود الإِثْبَات وَاتخذ مِنْ بعضها قرينة ضمها إِلى الأَدِلَّة الأُخرى وَمِنْها مَا اِنْتهى إِليهِ التقرير الفني بِثُبوت الوَاقِعة بِنَاءً عَلْى اِسْتخلاصٍ سَاِئغٍ ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن فِي هذا الشأن مِنْ عدم معقولية تصوير الوَاقِعة الذي اِعتنقه الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ وَمَدى صَلاحية الأَدِلَّة التي اعتمد عَلْيهِا فِي تكوين عقيدته عَنْ الدَعْوى وَمِنْ دِفَاعِهِ بِنَفي التُهمة وَاِسْتحالة تصوير الوَاقِعة وَفيما أَثارَهُ فِي هذا الصَدَّد مِنْ شَوَاهِد لِيُظَاهِر بِها دِفَاعه ، كُل ذَلِك يتمخض جدلاً مَوْضُوعياً فِي حق مَحْكَمة المَوْضُوع فِي تكوين عقيدتها مِنْ الأَدِلَّة المَطْروحَّة عَلْيهِا وَالتي لَا يُجَادِل الطَّاْعِن فِي أَنَّ لها أَصْلها الثابت مِنْ الأَوْرَاق وَفي اطراح مَا رأت الالتفات عنه ، مِمَّا لَا يُقبل مُصَادَرتها فِيْهِ أَوْ الخوض فِي مناقشته لدى مَحْكَمة النَّقْض . لَمَّا كَانَ ذَلِك ، وَكَاْنَت المَحْكَمة قد أخذت الطَّاعِن بأَدِلَّة الثبوت التي أَوْرَّدها الحُكْم بِمُدَوَّنَاتِهِ وَلَمْ تُؤَاخِذَهُ بغَيْرِهِ مِنْ الأَدِلَّة الأُخرى حتى يَصِحُ أَنَّ يشكو منه ، وَكَاْنَت تحريات الشرطة وَسائر الشُهُود التي أَوْرَّدها بأسباب طعْنه خارجة عَنْ دائرة اِسْتدلال الحُكْم ، فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاعِن بصدد عدم صدق أَقْوَال بعضهم لَا يكون لَهُ محل . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الدفع بتلفيق التُهمة وَنفيها وَعدم معقولية تصوير الوَاقِعَّة مِنْ الدفوع المَوْضُوعية التي لَا تستلزم مِنْ المَحْكَمَّة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده مِنْ أَدِلَّة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وَكَانَت المَحْكَمة قد اطمأنت إلى أَدِلَّة الثبوت التي أَوْردتها ، وَاطْرحَت دِفَاع الطَّاْعِن المُنصَب عَلْى نفي الوَاقِعة وَتلفيق الاتهام تأسيساً عَلْى الأَسْبَاب السائغة التي أَوْردها الحُكْم ، وَكَاْنَ لَا يعيب الحُكْم سكوته عَنْ التعرض للمستندات التي قدمها الطَّاْعِن تدليلاً عَلْى تلفيق الاتهام ، ذَلِك أَنَّهُ مِنْ المُقَرَّر أَنَّ المَحْكَمة غَيْر ملزمة بالرد صراحة عَلى أَدِلَّة النفي التي يتقدم بها المُتَّهَم ، ما دام الرد عَلْيهِا مستفاداً ضمناً مِنْ الحُكْم بالإِدَانة اعتماداً عَلْى أَدِلَّة الثبوت التي أَوْردها ، إِذْ بِحَسْبِ الحُكْم كيما يتم تدليله وَيستقيم قضاؤه أَنَّ يورد الأَدِلَّة المنتجة التي صحت لديه عَلْى مَا اِسْتخلصه مِنْ وُقوع الجَريمة المسندة إلى المُتَّهَم ، وَلَا عَلْيهِ أَنَّ يتعقبه فِي كُل جُزئيَّة مِنْ جزئيات دفاعه ، لِأَنَّ مَفَاد اِلتفاته عَنْها أَنَّهُ اطْرحَها ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن فِي هذا الصدد وَفيما تناولته مُذكِرة أسبابه فِي هذا الخُصوص ، لَا يعدو جدلاً مَوْضُوعياً فِي تقدير الدليل وَفِي سُلطة مَحْكَمة المَوْضُوع فِي وَزْنِ عناصر الدَعْوى وَاِسْتنباط مُعتقدها منها وَلَا يُثار لدى مَحْكَمة النَّقْض . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وكان الأصل أَنَّ تقدير آراء الخُبراء وَالفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم مِنْ مطاعِن وَاعتراضات مرجعه إلى مَحْكَمة المَوْضُوع التي لها كامل الحرية فِي تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير ، شأنها فِي ذَلِك شأن سائر الأَدِلَّة ، لَتَعلُقِ الأَمر بسلطتها فِي تقدير الدليل ، وَأَنَّها لَا تلتزم بِالرَّدِ عَلى الطعون المُوَجهة إِلى تلك التقارير، ما دامت قد أخذت بما جاء بها ، لِأَنَّ مُؤَدى ذَلِك أَنَّها لَمْ تَجِد فِي تلك المَطَاْعِن مَا يستحق التفاتها إليها ، هذا فضلاً عَنْ أَنَّ ندب الخبير فِي الدَعْوى لَا يسلبها سُلطتها فِي تقدير وَقَائِعها وَمَا قام فيها مِنْ أَدِلَّة الثبوت ، ما دام أَنَّ تكييف الوَاقِع الذي شَهِد بِهِ الخبير وَتَرتيب آثاره فِي الدَعْوى هو مِنْ خَصَائِص قَاضي المَوْضُوع ، الذي لَهُ أَنَّ يَسْلُك مَا يَرَاه مُؤَدياً إلى فهم الواقع ، وَمتى تَمَّ لَهُ ذَلِك فَلَا يَصِحُ أَنَّ يُصَادِر فِي اقتناعِهِ وَعَقيدته بِطَلبِ المَزيد مِنْ التَحقيقات فِي الدَعْوى . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الحُكْمُ المَطْعُونُ فِيْهِ - عَلْى مَا سَلف بَيَانَهُ - قد خَلصَ إِلى الجَزْمِ بِمَا جَزَمَ بِهِ الخبير اِطْمِئنَاناً مِنْهُ لِسَلَامة مَا أَجْرَاهُ مِنْ أَبْحَاثٍ أَسْفَرت عَنْ شَوَاهِد عَدَّدها عَلى وقوع التزوير مِنْ الطَّاْعِن ، فَإِنَّ منعاه فِي هذا الصَدد وَمِنْ قُصْورِ التقرير الفني الذي عَوَّلَ عَلْيهِ الحُكْم فِي الإِدَانة عَنْ بَيَان سَنَدهُ فِيمَا اِنْتهى إِليهِ مِنْ أَنَّ الطَّاْعِن دوَّنَ الإِجْابَات مِنْ مَصدرها العِلْمي مُبَاشرةً يكون فِي حقيقته مُعَاودَةً إِلى الجَدل الموضوعي فِي سُلطة المَحْكَمة فِي تقدير الدليل ، مِمَّا لَا يُقبَل إِثارته لدى مَحْكَمة النَّقْض . لَمَّا كَانَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الطَّاعِنُ لَمْ يَطْلُب إِلى مَحْكَمة المَوْضُوع تَحقيق شيء مِمَّا يَدْعيه فِي طَّعْنِهِ فِيمَا أَبْدَاه مِنْ دفاع موضوعي وَإِنَّمَا سَاقَ هذا الشِّقَ مِنْ نعيه مساق الشكوى مِنْ قُصْور إِجْرَاءَات التحقيق وَالإِحَالة وَالمُحَاكَمة وَهو مَا لَا يُعَّد طَلباً ، فَإِنَّه لَا وَجْه للنعي عَلْى المَحْكَمَّة قُعودها عَنْ القيام بإِجْرَاءٍ أَمْسَّك صَاحِبُ المَصْلحة فِيْهِ عن المُطَالبة بتنفيذه ، وَبالتالي فَإِنَّ مَا يثيره الطَّاْعِن مِنْ دَعْوى الإِخْلَال بِحَقِ الدِفَاع لَا يكون مقبولاً . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ مِنْ المُقَرَّر أَنَّهُ يَجِبُ لِقَبْولِ وَجْهَ الطَّعْن أَنَّ يكون وَاضِحاً مُحَدَّداً مُبَيَّناً بِهِ مَا يَرمي إِليهِ مُقَدمهُ ، حَتى يتضح مدى أهميته فِي الدَعْوى المَطْروحة وَكونه مُنتجاً فيها ، وَكَاْنَ الطَّاعِن لَمْ يبين فِي أَسْبَاب طعْنه أوجه الدفاع الجوهرية التي أبداها المُدَافِع عَنْهُ وَالتي قَصَّرَ الحُكْم فِي اسْتظهارها وَالرد عَلْيهِا وَمَاهيَّة أوجه التَنَاقُض بين الدليل الفني وَالمادي فِي الأَوْرَاق ، فَإِنَّ مَا ينعاه فِي هذا الخُصْوص يكون غَيْر مقبول . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ قد عَامل المَحْكُوم عَلْيهِ بالرأفة إِعْمَالاً للمَادَّة ١٧ مِنْ قَانْون العقوبات وَعاقبه بالحبس مع الشُغل لِمُدَّةِ سَنَة وَاحِدة ، دون أَنَّ يُؤَقِت عُقوبة العَزل المَقضي بها عَلْيهِ اتباعاً لحُكْم المَادَّة ٢٧ مِنْ ذَاتِ القَانْون ، فَإِنَّهُ يَكْون أَخْطَأ فِي تطبيق القَانْون خَطأً يُوجِبُ تَصْحيحه بِتَوقيت عُقوبة العَزْل وَجَعْلَّها لِمُدَّةِ سنتين ، عَمَلاً بالحَقِ المُخَوَّل لمَحْكَمَّة النَّقْض - بالفقرة الثانية - مِنْ المَادَّة ٣٥ مِنْ قَانْون حَالَات وَإِجْرَاءَات الطَّعْن أَمَام مَحْكَمَّة النَّقْض رَقْم ٥٧ لسَنَة ١٩٥٩ إِذَا تَعَلَّق الأَمر بِمُخَالَفَّة القَانْون وَلْو لَمْ يُحَدِّد هَذا الوَجْه فِي أَسْبَاب الطَّعْن . لَمَّا كَانَ مَا تَقَدَّم ، فَإِنَّ الطَّعْنَ بِرُمَّتِه يَكْون عَلْى غَيْرِ أَسَاسٍ خَلْيقاً لِلقَضَاءِ بِرَفْضِهِ مَوْضُوعاً .

اكتساب أعيان التركه بوضع اليد | الطعن رقم ٣٧٥٤ لسنة ٦٥ قضائية الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٠٦/١٠/٠٩

 


العنوان : إرث " التركة : تقادم حق الإرث " . تقادم " التقادم المسقط : مسائل خاصة بمدة التقادم : دعوى الإرث " . دعوى " شروط قبول الدعوى: سماع الدعوى : سماع دعوى الإرث " .

الموجز : حق الإرث . سقوطه بمضى ثلاث وثلاثين سنة . م ٩٧٠ / ١ مدنى . مؤداه . عدم جواز سماع دعوى المطالبة به . لازمه . انقضاء تلك المدة مع إنكار الحق . علة ذلك .

القاعدة : إن نص المادة ٩٧٠ / ١ من القانون المدنى رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم . إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضى ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة ، لأن التركة ليست شيئاً مادياً ترد عليه الحيازة وإنما هى مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها . ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة ٣٧٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى كانت تنص على أن " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التى مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعى له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعى وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطى المدعى عليه حقاً في رفع الدعوى .

الحكم

جلسة ٩ من أكتوبر سنة ٢٠٠٦


برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ بليغ كمال، مجدي زين العابدين، أحمد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة وشريف سامي الكومي.


الطعن رقم ٣٧٥٤ لسنة ٦٥ القضائية


(١) إرث " التركة: تقادم حق الإرث ". تقادم " التقادم المسقط: مسائل خاصة بمدة التقادم: دعوى الإرث ". دعوى " شروط قبول الدعوى: سماع الدعوى: سماع دعوى الإرث ".

حق الإرث. سقوطه بمضي ثلاث وثلاثين سنة. م ٩٧٠/ ١ مدني. مؤداه. عدم جواز سماع دعوى المطالبة به. لازمه. انقضاء تلك المدة مع إنكار الحق. علة ذلك.

(٢) حيازة " ماهيتها: من شروطها: أن يكون العقار قابلاً للحيازة بنية التملك ". ملكية " أسباب كسب الملكية: الحيازة المكسبة للتملك: وضع اليد على أرض الوقف ". وقف " أنواع الوقف: تملك أعيان الوقف بالتقادم ".

دعوى الاستحقاق. حقًا إضافيًا من المشرع لواضع اليد. عدم تعارضه مع القواعد العامة للحيازة في تملكه الأموال الموقوفة. علة ذلك. استثناء. الأوقاف الخيرية.

(٣) إرث " التركة: تقادم حق الإرث ". تقادم " التقادم المسقط: مسائل خاصة بمدة التقادم: دعوى الإرث ". دعوى " شروط قبول الدعوى: سماع الدعوى: سماع دعوى الإرث ".

التركة. استقلال كل مال داخل فيها بأحكامه سواء كان شيئًا ماديًا يُمتلك أو حقًا شخصيًا. إعمال نص م ٩٧٠/ ١ مدني. اقتصاره على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب. علة ذلك.

(٤، ٥) حيازة " أنواع الحيازة: حيازة الوارث لنصيب غيره من الورثة ". ملكية " أسباب كسب الملكية: الحيازة المكسبة للتملك: آثار الحيازة: التقادم الطويل المكسب ". تقادم " التقادم المكسب للملكية: صور التملك: التملك بوضع اليد ".

(٤) أعيان التركة. للوارث تملك نصيب غيره من الورثة منها بالتقادم. علة ذلك. شرطه. استيفاء وضع اليد شرائطه القانونية مدة خمس عشرة سنة.

(٥) تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة محتجبًا عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب. مخالفة للقانون.

١ - إن نص المادة ٩٧٠/ ١ من القانون المدني رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة، لأن التركة ليست شيئًا ماديًا ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها. ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة ٣٧٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطى المدعى عليه حقًا في رفع الدعوى.

٢ - شاء المشرع أن يعطى لواضع اليد حقًا إضافيًا يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية.

٣ - حيث إنه بخصوص حق الإرث فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياءً مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئًا ماديًا يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعيًا كان أو دينا. أو حقًا شخصيًا وعلى ذلك فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه " أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة ١٤٢١ من المشروع - ٩٧٠ من القانون المدني - وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط ".

٤ - أعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون (مدة خمس عشرة سنة).

٥ - إذ كان الطاعن (بصفته أحد الورثة) قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة (الطويلة) المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب.


المحكمة


بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى ..... لسنة ١٩٩١ مدني دمياط الابتدائية على المطعون ضدهن من الثانية إلى الخامسة بطلب الحكم بتثبت ملكيته للعقار المبين بالأوراق.ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرًا حكمت برفض الدعوى فيما زاد عن حصته الميراثية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ..... لسنة ٢٦ ق المنصورة " مأمورية دمياط " وبتاريخ ٢٥/ ١/ ١٩٩٥ قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته له المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل في أعيان تركة مورث طرفي الدعوى ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة ٩٧٠ من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه " في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة " رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة، لأن التركة ليست شيئًا ماديًا ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة ٣٧٥ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة " وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطى المدعى عليه حقًا في رفع الدعوى. ولكن شاء المشرع أن يعطى لواضع اليد حقًا إضافيًا يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية إلا أنه بخصوص حق الإرث فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياءً مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئًا ماديًا يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعيًا كان أو دينا.. أو حقًا شخصيًا وعلى ذلك فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه " أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة ١٤٢١ من المشروع - ٩٧٠ من القانون المدني - وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط "

أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون. 

ولما كان ذلك، وكان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب مما يوجب نقضه.


الطعن رقم ٣٧٥٤ لسنة ٦٥ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٠٦/١٠/٠٩

مكتب فنى ( سنة ٥٧ - قاعدة ١٣٠ - صفحة ٦٩٦ )

اكتساب أعيان التركة بوضع اليد | الطعن رقم ٧٥١٢ لسنة ٨١ قضائية الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٨/٠٥/١٣ (نقض مدني)

 


العنوان : إرث " تقادم حق الإرث " . تقادم " التقادم المسقط : دعوى الإرث " . حكم " عيوب التدليل : القصور : مخالفة القانون " .

الموجز : حق الإرث لا يكسب بالتقادم . دعوى الإرث . سقوطها بمضى ٣٣ سنة . م ٩٧٠ مدنى . للوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية. مدة التقادم خمس عشرة سنة .

القاعدة : المقرر _ في قضاء محكمة النقض _ أن مفاد النص في المادة ٩٧٠ من القانون المدنى يدل على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط أو لا يجوز سماع الدعوى به بمضى مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية قولها ، أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب . أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يُحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / مصطفى الأسود

" نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الأولى عن نفسها وبصفتها حتى الرابعة أقاموا على الطاعن ومورثة المطعون ضدهم من الخامس عن نفسه وبصفته وحتى العاشرة عن نفسها وبصفتها والحادى عشر بصفته الدعوى رقم ١٧٢٤ لسنة ٢٠٠٤ مدنى محكمة سوهاج الابتدائية بطلب ندب خبير لتقدير نصيبهم فى ريع عقارات التداعى الأربعة وبإلزام الطاعن بأداء ريع العقار الأول والمطعون ضده الخامس بأداء ريع باقى العقارات والتسليم ، وقالوا بياناً لذلك : إنهم يمتلكون ثلث هذه العقارات بالميراث الشرعى وأن سالفى الذكر يضعان يدهما على نصيبهم فيها منذ أول عام ٢٠٠٣ وحتى الآن ومن ثم فقد أقاموا الدعوى ، أدخل المطعون ضدهم من الأولى عن نفسها وبصفتها حتى الرابعة المطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر فى الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدى لهم مبلغ ٤٨٥,١٠ جنيه قيمة الريع المستحق لهم عن العقار الأول وبإلزام المطعون ضدهما العاشرة ومورثها المطعون ضده الخامس بأن يؤدى لهم مبلغ ١٨١,٩٢ جنيه قيمة الريع المستحق لهم عن العقار الثانى وبإلزامهم بالتسليم ، استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط ( مأمورية سوهاج ) بالاستئناف رقم ٢٩١١ لسنة ٨٣ ق وفيه اختصم الطاعن ورثة المطعون ضدهم من الخامس وحتى العاشرة بصفتهم ورثة / حسنية عثمان إبراهيم وبتاريخ ٢١ / ٣ / ٢٠١١ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال وفى بيانهم يقول : إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بملكيته للعقار الأول محل التداعى بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع استناداً لنص المادة ٩٧٠ / ١ من القانون المدنى لعدم اكتمال مدة التقادم ثلاثة وثلاثين عاماً معتبراً إياه - خلافاً للحقيقة ضمن ورثة مالك العقار مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة ٩٧٠ من القانون المدنى على أنه فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة يدل على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

لما كان ذلك ، وكان نزاع الطاعن فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث ولكن على ما يدعيه من تملكه العقار محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرر الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هي ثلاث وثلاثون سنة وأن وضع يده لم يكتمل بتلك المدة ومعتبراً إياه من ضمن ورثة مالك العقار على غير الحقيقة ، ومن ثم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه الأمر الذى حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن بتملكه عقار التداعى بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ١٥ عاماً مما يعيبه ويستوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص بشأن العقار الأول من عقارات التداعى على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به بشأن العقار الأول وضع يد الطاعن وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط ( مأمورية سوهاج ) وألزمت المطعون ضدهم من الأولى عن نفسها وبصفتها وحتى الرابعة المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر نائب رئيس المحكمة


الجمعة، 26 فبراير 2021

التزوير في القانون المصري | تعرف على عقوبات جميع أنواع جرائم التزوير والمشاركة فيه

 


فيما يلي نستعرض جميع المواد والنصوص المتعلقة بجرائم التزوير وعقوبة كلاً منها وفقاً لاحدث إصدارات قانون العقوبات المصري:-

المادة 206:

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن كل من قلد أو زور شيئاً من الأشياء الآتية سواء بنفسه أو بواسطة غيره وكذا كل من استعمل هذه الأشياء أو أدخلها فى البلاد المصرية مع علمه بتقليدها أو بتزويرها وهذه الاشياء هى:-

أمر جمهورى أو قانون أو مرسوم أو قرار صادر من الحكومة، خاتم الدولة أو إمضاء رئيس الجمهورية أو ختمه، وكذلك اختام أو تمغات أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة ختم أو امضاء أو علامة أحد موظفى الحكومة، وأيضا أوراق مرتبات أو بونات أو سراكى أو سندات أخرى صادرة من خزينة الحكومة أو فروعها، وتمغات الذهب أو الفضة.

 

مادة 206 مكرر:

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين على الجرائم الواردة فى المادة السابقة إذا كان محلها اختاماً أو تمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو احدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشاة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام .

وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنين إذا كانت الاختام أو التمغات أو العلامات التى وقعت بشأنها إحدى الجرائم المبينة فى الفقرة السابقة خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشاة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.

 

مادة 207:

يعاقب بالحبس كل من استحصل بغير حق على أختام أو تمغات أو علامات حقيقية لإحدى المصالح الحكومية أو إحدى جهات الإدارة العمومية أو إحدى الهيئات المبينة فى المادة السابقة واستعملها استعمالاً ضارا بمصلحة عامة أو خاصة.

 

مادة 208:

يعاقب بالحبس كل من قلد ختما أو تمغة أو علامة لإحدى الجهات أيا كانت أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البيانات التجارية وكذا من استعمل شيئاً من الأشياء المذكورة مع علمة بتقليدها.

 

مادة 209:

كل من أستحصل بغير حق على الأختام أو التمغات أو النياشين الحقيقية المعدة لأحد الأنواع السالف ذكرها واستعملها استعمالاً مضراً بأى مصلحة عمومية أو شركة تجارية أو أى إدارة من ادارات الأهالى يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين.

 

مادة 210:

الأشخاص المرتكبون لجنايات التزوير المذكور بالمواد السابقة يعفون من العقوبة إذا أخبروا الحكومة بهذه الجنايات قبل تمامها وقبل الشروع فى البحث عنهم وعرفوها بفاعليها الآخرين أو سهلوا القبض عليهم ولو بعد الشروع فى البحث المذكور.

 

مادة 211:

كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب فى أثناء تأدية وظيفته تزويراً فى أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية سواء كان ذلك بوضع إمضاءات أو اختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو الامضاءات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن.

 

مادة 212:

كل شخص ليس من ارباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا مما هو مبين فى المادة السابقة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن مدة أكثرها عشر سنين .

 

مادة 213:

يعاقب أيضا بالأشغال الشاقة المؤقتة أو بالسجن كل موظف فى مصلحة عمومية أو محكمة غير بقصد التزوير موضوع السندات أو احوالها فى حال تحريرها المختص بوظيفته سواء كان ذلك بتغيير إقرار أولى الشأن الذى كان الغرض من تحرير تلك السندات إدراجه بها أو بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها أو يجعله واقعة غير معترف بها فى صورة واقعة معترف بها .

 

مادة 214:

من أستعمل الأوراق المزورة المذكورة فى المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالأشغال الشاقة أو بالسجن من ثلاث سنين إلى عشر سنين .

 

مادة 214 مكرر:

كل تزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى الشركات المساهمة أو احدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشاة طبقا للأوضاع المقررة قانونا أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عل عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال فى محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشاة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب فى مالها بأية صفة كانت .

 

مادة 215:

كل شخص أرتكب تزويرًا فى محررات أحد الناس بواسطة إحدى الطرق السابق بيانها أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل .

 

مادة 216:

كل من تسمى فى تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم غير اسمه الحقيقى أو كفل أحداً فى استحصاله على الورقة المشتملة على الاسم المذكور وهو يعلم ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أى من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 216 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 217:

كل من صنع تذكرة مرور أو تذكرة سفر مزورة أو زور فى ورقة من هذا القبيل كانت صحيحة فى الأصل أو استعمل إحدى الأوراق المذكورة مع عملة بتزويرها يعاقب بالحبس، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أى من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 217 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 218:

كل من استعمل تذكرة مرور أو تذكرة سفر ليست له يعاقب بالحبس مدة لاتتجاوز ستة شهور أو بغرامة لا تزيد على مائتى جنيه، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 218 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 219:

كل صاحب لوكاندة أو قهوة أو محلات مفروشة معدى للإيجار وكذلك كل صاحب خان أو غيره ممن يسكنون الناس بالأجرة يومياً قيد فى دفاتر الأشخاص الساكنين عنده بأسماء مزوره وهو يعلم ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة شهور أو بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 219 تنفيذا لغرض ارهابى .

 

مادة 220:

كل موظف عمومى اعطى تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم مزور مع علمه بالتزوير يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين او بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه فضلاً عن عزله، وتكون العقوبة السجن الذى لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 220 تنفيذا لغرض إرهابى.

 

مادة 221:

كل شخص صنع بنفسه أو بواسطة شخص آخر شهادة مزورة على ثبوت عاهة لنفسه أو لغيره باسم طبيب أو جرح بقصد أنه يخلص نفسه أو غيره من أى خدمة عمومية يعاقب عليها بالحبس .

 

مادة 222:

كل طبيب أو جراح اعطى بطريق المجاملة شهادة أو بيانا مزوراً بشان حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بتزوير ذلك يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه مصرى، فإذا طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية للقيام بشىء من ذلك أو وقع منه فعل نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة يعاقب بالعقوبات المقررة فى باب الرشوة، ويعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ايضا .

 

مادة 223:

العقوبات المبينة بالمادتين السابقتين يحكم بها ايضا اذا كانت تلك الشهادة معدة لأن تقدم إلى المحاكم .

 

مادة 224:

لا تسرى أحكام المواد 211، 212، 213، 214، 215 على أحوال التزوير المنصوص عليها فى المواد 216 و 21 و 218 و 219 و 220 و 221 و 222 ولا على أحوال التزوير المنصوص عليها فى قوانين العقوبات خاصة .

 

مادة 225 :

تعتبر بصمة الأصبع كالإمضاء فى تطبيق أحكام هذا الباب .

 

مادة 226:

يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل من قرر فى اجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بأخذ الإعلام أقوالا غير صحيحة عن الوقائع المرغوب اثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم إنها غير صحيحة وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال، ويعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل من استعمل إعلامًا بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ضبط على الوجه المبين فى الفقرة الأولى من هذه المادة وعالم بذلك .

 

مادة 227:

يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من أبدى أما السلطة المختصة بقصد اثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم إنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق، ويعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل شخص خول القانون سلطة ضبط عقد الزواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة فى القانون.

ضوابط تأجير المال الشائع وكل ما يتعلق به من قواعد وأحكام | ايجارات

  تأجير المال الشائع تنص المادة 825 من القانون المدني على أنه: "إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاً غير مفرز حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الش...